فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1213

{فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا} [البقرة: 58] أي: هنيئًا واسعًا.

{وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [البقرة: 58] قال السدي [1] : هو بابٌ من أبواب بيت المقدس، وكذلك قال ابن عباس [2] ، قال [3] : والسجود بمعنى الركوع،

وأصل السجود: الانحناء لمن تُعظِّمه، فكل منحنٍ لشيء معظمًاله فهو ساجدٌ، قاله ابن جرير [4] ، وغيره.

قلت: وعلى هذا فانحناء المتلاقيين عند السلام أحدهما لصاحبه: من السجود المحرّم، وفيه نهيٌ صريحٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [5] .

(1) رواه الطبري في تفسيره (1005) من طريق أسباط بن نصر عن السدي.

(2) رواه الطبري في تفسيره (1006) من طريق عطية العوفي عن ابن عباس.

(3) رواه الطبري في تفسيره (1007، 1008) وابن أبي حاتم في تفسيره (590) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (1/ 172) لوكيع والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر، وصححه الحاكم (3040) .

(4) جامع البيان (2/ 104) .

(5) نهيُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الانحناء عند اللقاء رواه أحمد (3/ 198) وعبد بن حميد (1217) والترمذي (2728) وابن ماجه (3702) والبزار (7360، 7361، 7362) وأبو يعلى (4287، 4289) والطحاوي في شرح المعاني (6398، 6399) وابن عدي في الكامل (2/ 422) من طرق عن حنظلة عن أنس رضي الله عنه، قال أحمد كما في العلل رواية المروذي (368) :"حديث منكر"، وقال البيهقي في الكبرى (7/ 100) :"هذا ينفرد به حنظلة السدوسي، وقد كان اختلط، تركه يحيى القطان لاختلاطه"، وأما الترمذي فحسنه، وصححه ابن القيم في الزاد (4/ 160) ، وهو في السلسلة الصحيحة (160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت