وقال بعض السلف:"الناس يطلبون العزَّ بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله" [1] .
وقال الحسن:"وإن هَمْلَجتْ بهم البَراذين، وطَقْطقَتْ بهم البغال، إن ذُلَّ المعصية لفي قلوبهم، أبى الله إلا أن يُذِلّ من عصاه" [2] .
وذلك أن من أطاع الله فقد والاه، ولا يَذِلُّ من والاه ربُّه، كما في دعاء القنوت:"إنه لا يَذِلُّ من واليت، ولا يَعِزُّ من عاديت" [3] .
(1) انظر: مجموع الفتاوى (15/ 426، 21/ 258) ، قال: كان في كلام الشيوخ .. وَذكره.
(2) رواه أبو نعيم في الحلية (2/ 149) من طريق حوشب بن مسلم عن الحسن قال:"أما والله، لئن تدقدقت بهم الهماليج، ووطئت الرجال أعقابهم، إنّ ذلّ المعاصي لفي قلوبهم، ولقد أبى الله أن يعصيه عبد إلا أذلّه". وذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد (3/ 202) بغير إسناد، ولفظه:"أما إنهم وإن هَمْلَجت بهم البِغال، وأطافت بهم الرِّجال، وتعاقبت لهم الأموال، إن ذُلَّ المعصية في قلوبهم، أبى الله إلا أن يُذِلَّ من عصاه".
(3) رواه أحمد (1/ 199، 200) ، وأبو داود (1425) ، والترمذي (464) ، والنسائي (1745، 1746) ، وابن ماجه (1178) ، والطبراني في الكبير (3/ 73 - 77) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 209، 497) ، وغيرهم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني جدي - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر ... وذكر الدعاء، وحسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود (272) ، والحاكم (4800) ، وابن عبد البر في الاستذكار (2/ 296) ، والنووي في الأذكار (ص 86) ، وابن الملقن في البدر المنير (3/ 630) ، وابن حجر في موافقة الخبر الخبر (1/ 333) ، والألباني في الإرواء (429) . وروى الدعاءَ الطيالسي (1275) ، والبزار (1336) ، وأبو يعلى (6759، 6762) ، وغيرهم، وليس فيه ذكر القنوت ولا الوتر، ورجّحه ابن خزيمة (1096) ، وابن حبان (722، 945) ، وانظر: البدر المنير (3/ 634) .