وابن زيد [1]
وذكر أبو إسحاق [2] :"وثيابك فقصِّر"، قال: لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة، فإنه إذا انجرّ على الأرض لم يُؤمَنْ أن يصيبه ما ينجِّسه. وهذا قول طاوس [3] .
وقال ابن عرفة:"معناه: نساءك طهِّرْهن" [4] ، وقد يُكنى عن النساء بالثياب واللباس، قال تعالي: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] ويكنى عنهن بالإزار، ومنه قول الشاعر:
أَلا أَبْلِغْ أبا حَفْصٍ رَسُولًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أخِي ثِقَةٍ إِزَارِي [5]
أي أهلي.
(1) رواه عنه ابن جرير في تفسيره (23/ 12) ، ولفظه:"كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه".
(2) هو الزجاج، انظر كلامه في"معاني القرآن"له (5/ 245) .
(3) انظر: تفسير البغوي (8/ 265) ، وزاد المسير (8/ 451) ، وتفسير القرطبي
(4) رواه الخطابي في غريب الحديث (2/ 101) قال: أخبرني بعض أصحابنا عن إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي. وذكره.
(5) البيت لبقيلة الأكبر الأشجعي في اللسان (أزر) ، والمؤتلف والمختلف (ص 83) ، وعجزه في اللسان (أزر) منسوبًا إلى جعدة بن عبد الله السلمي. وبلا نسبة في اللسان (قلص) وشرح اختيارات المفضل (ص 250) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 162) .