وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوا أنفسكم قبل أن توزنوا؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحُاسِبوا أنفسَكم اليومَ، وَتَزَيّنوا للعرض الأكبر؛ يومئذٍ تُعرَضون لا تخفى منكم خافية" [1] .
وذكر أيضًا عن الحسن، قال:"لا يُلفَى المؤمنُ إلا يُحاسِبُ نفسه: ما أردتُ بكلمتي؟ وماذا أردتُ بأكلتي؟ وماذا أردت بشَرْبتي؟ والفاجر يمضي قُدُمًا، لا يحُاسِب نفسَه" [2] .
وقال قتادة في قوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] :"أضاع نفسَه وغُبِن، مع ذلك تراه حافظًا لمالِه مضيِّعًا لدينه" [3] .
وقال الحسن:"إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظٌ من نفسه، وكانت المحاسبة من همَّته" [4] .
= النفس (1) ، والبزار (3489) ، والطبراني في الكبير (7/ 281، 248) ، وابن عدي في الكامل (2/ 39) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 267، 8/ 174) ، وغيرهم، قال الترمذي:"هذا حديث حسن"، وصححه الحاكم (191، 7639) ، وتعقبه الذهبي بقوله:"لا والله، أبو بكر بن أبي مريم واه"، وهو في السلسلة الضعيفة (5319) .
(1) الزهد لأحمد (ص 120) ، ورواه أيضًا ابن المبارك في الزهد (306) ، وابن أبي شيبة (7/ 96) ، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (2) ، والدينوري في المجالسة (1291) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 52) ، وغيرهم من أوجه عن عمر، وهو في السلسلة الضعيفة (1201) .
(2) تقدم تخريجه قريبًا. وفي ح:"ماذا أردت تعملين ... تأكلين ... تشربين".
(3) رواه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (5) بنحوه.
(4) رواه الحسين المروزي في زوائد الزهد (1103) ، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس =