وفي"المسند"والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلي الصلاة استفتح، ثم يقول:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من هَمْزِهِ ونَفْخِهِ ونَفْثِهِ" [1] .
وقال ابن المنذر: جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول قبل القراءة: [29 أ] "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
واختار الشافعي، وأبو حنيفة، والقاضي في"الجامع"أنه يقول:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
وهو روايةٌ عن أحمد؛ لظاهر الآية، وحديث ابن المنذر.
وعن أحمد من رواية عبد الله:"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"؛ لحديث أبي سعيد. وهو مذهب الحسن، وابن سيرين.
(1) مسند أحمد (3/ 50) ، سنن الترمذي (242) ، ورواه أيضًا الدارمي (1239) ، وأبو داود (775) ، والنسائي (899، 900) ، وابن ماجه (804) ، وليس عندهما ذكر الاستعاذة، وأبو يعلى (1108) ، وابن خزيمة (467) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1073، 1074) ، والدارقطني (1/ 298) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 34، 35) ، كلهم من طريق جعفر بن سليمان عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد رضي الله عنه، وأعلّ بالإرسال فقال أبو داود:"وهذا الحديث يقولون: هو عن علي بن عليّ عن الحسن مرسلًا، الوهم من جعفر"، وقال الترمذي:"تُكلِّم في إسناده، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن عليّ الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث"، وذكره ابن الجوزي في علله (1/ 417) ، وضعفه النووي في المجموع (3/ 320) ، وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 417) ، والألباني في الإرواء (2/ 51 - 52) . وفي الباب عن عمر وجبير بن مطعم وابن مسعود وأبي أمامة وعن أبي سلمة مرسلًا.