فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1213

"تُوقِدهم" [1] ؛ أي: تُحرِّكهم كما يحرَّك الماء بالإيقاد تحته.

وقال الأخفش:"تُوهِّجهم" [2] .

وحقيقة ذلك: أن الأزّ هو التحريك والتهييج، ومنه يقال لغليان القدر: الأزيز؛ لأن الماء يتحرك عند الغليان، ومنه الحديث:"لِجَوفه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَل من البكاء" [3] .

قال أبو عبيدة [4] : الأزيز: الالتهاب والحركة، كالتهاب النار في الحطب، يقال: اُزَّ قِدْرَك أي: أَلهْبْ تحتها بالنار؛ وائتزَّت القِدْرُ: إذا اشتد غليانها.

فقد حصل للأزّ معنيان، أحدهما: التحريك، والثاني: الإيقاد والإلهاب، وهما متقاربان، فإنه تحريك خاص بإزعاج وإلهاب.

(1) رواه عنه ابن الأنباري في"إيضاح الوقف والابتداء". انظر: الدر المنثور (5/ 538) .

(2) انظر: تفسير الثعلبي (6/ 230) .

(3) رواه ابن المبارك في الزهد (109) ، وأحمد (4/ 25، 26) ، وعبد بن حميد (514) ، وأبو داود (904) ، والترمذي في الشمائل (323) ، والنسائي (1214) ، وأبو يعلى (1599) ، وغيرهم عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه، وصححه ابن خزيمة (900) ، وابن حبان (665، 753) ، والحاكم (971) ، والنووي في رياض الصالحين (450) وفي غيره، وابن دقيق العيد في الاقتراح (ص 96) ، وابن رجب في فتح الباري (4/ 245) ، وقال ابن حجر في الفتح (2/ 206) :"إسناده قوي"، وهو في صحيح الترغيب (544، 3329) .

(4) انظر: تهذيب اللغة (13/ 281) . واختصر المؤلف أقوال العلماء في تفسير"الأزّ"من البسيط للواحدي (14/ 324، 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت