فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1213

فوقهم" [1] ."

وقال الشعبي:"الله عز وجل أنزل الرحمة عليهم من فوقهم" [2] .

وقال قتادة:"أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك؛ لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله" [3] .

قال الواحدي [4] : وقول من قال: الأيمان كناية عن الحسنات، والشمائل كناية عن السيئات، حسنٌ؛ لأن العرب تقول: اجعلني في يمينك، ولا تجعلني في شمالك، تريد: اجعلني من المقدَّمين عندك، ولا تجعلني من المؤخَّرين، وأنشد لابن الدُّميْنة:

أَبِيني أفِي يُمْنى يَديْكِ جَعَلْتِنِي ... فَأَفْرَحَ أمْ صَيَّرْتِنِي في شِمالِكِ؟ [5]

[31 ب] وروى أبو عبيد عن الأصمعي: هو عندنا باليمين، أي: بمنزلةٍ حسنة، وبضد ذلك: هو عندنا بالشمال، وأنشد:

(1) رواه ابن راهويه -كما في المطالب العالية (3011) - وابن جرير في تفسيره (12/ 341 - 342) من طريقين عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، ولفظ الطبري:"ولم يقل: من فوقهم لأن الرحمة تنزل من فوقهم"، ومن طريق ابن راهويه رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (661) ، وعزاه في الدر المنثور (3/ 427) لعبد ابن حميد.

(2) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (8262) من طريق مجاهد عنه.

(3) رواه ابن جرير في تفسيره (12/ 339) من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه.

(4) في البسيط (9/ 54 - 56) . وهو قول ابن الأنباري نقله الواحدي، ونقله الرازي أيضًا عن ابن الأنباري.

(5) انظر: ديوانه (ص 13 - 17) ، وأمالي الزجاجي (ص 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت