فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1213

ومما يشهد لصحة أقوال السلف قوله تعالي: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [فصلت: 25] .

قال الكلبي:"ألزمناهم قرناء من الشياطين" [1] .

وقال مقاتل:"هيأنا لهم قرناء من الشياطين" [2] .

وقال ابن عباس:"ما بين أيديهم: من أمر الدنيا، وما خلفهم: من أمر الآخرة" [3] .

والمعنى: زيَّنوا لهم الدنيا حتى آثروها، ودعوْهم إلي التكذيب بالآخرة والإعراض عنها.

وقال الكلبي:"زينوا لهم ما بين أيديهم من أمر الآخرة: أنه لا جنة، ولا نار، ولا بعث؛ وما خلفهم من أمر الدنيا: ما هم عليه من الضلالة" [4] .

وهذا اختيار الفرّاء [5] .

وقال ابن زيد:"زيَّنوا لهم ما مضى من خبيث أعمالهم، وما يستقبلون منها" [6] .

(1) انظر: البسيط للواحدي (19/ 450) ، وفيه بقية الأقوال المذكورة هنا.

(2) انظر: تفسير مقاتل (3/ 741) ، وفيه:"من الدنيا"بدل"من الشياطين".

(3) لم أقف عليه من تفسير ابن عباس، ورواه ابن جرير في تفسيره (21/ 459) من قول السدي.

(4) انظر: تفسير الماوردي (5/ 178) . و"قال الكلبي ... الضلالة"ساقطة من الأصل.

(5) انظر: معاني القرآن له (3/ 17) .

(6) انظر: تفسير الرازي (27/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت