فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1213

فالموسوس مسيء مُتَعدٍّ ظالم بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يتقرب إلى الله بما هو مسيء به، متعدٍّ فيه لحدوده؟

وصحّ عنه أنه كان يغتسل هو وعائشة من قصعة بينهما، فيها أثر العجين [1] .

ولو رأى الموسوس من يفعل هذا لأنكر عليه غاية الإنكار، وقال: ما يكفي هذا القدر لغسل اثنين، كيف والعجين يحلِّلُه الماء فيغيره؟ هذا والرشاش ينزل في الماء فينجسه عند بعضهم، ويفسده عند آخرين، فلا تصح به الطهارة.

= شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال:"هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم"، وصححه ابن الجارود (75) ، وابن خزيمة (174) ، والنووي في المجموع (1/ 419) وفي غيره، وابن الملقن في البدر المنير (2/ 143) ، وقال ابن دقيق العيد في الإلمام (1/ 66 - 67) :"إسناده صحيح إلى عمرو، فمن يحتج بنسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فهو عنده صحيح"، وكذا قال ابن عبد الهادي في المحرر (1/ 101) ، وقال ابن حجر في الفتح (1/ 233) :"إسناده جيد"، وهو في السلسلة الصحيحة (2980) . وفي الباب عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما.

(1) التي نُقِل اغتسالها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد فيه أثر العجين هي ميمونة رضي الله عنها، روى ذلك أحمد (6/ 342) ، والنسائي (240) ، وابن ماجه (378) ، والطبراني في الكبير (24/ 430) ، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ رضي الله عنها، وصححه ابن خزيمة (240) ، وابن حبان (1245) ، والنووي في الخلاصة (1/ 67) ، وأشار البيهقي في الكبرى (1/ 8) إلى انقطاعه بين مجاهد وأم هانئ وقال:"وهذا مع إرساله أصح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت