فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1213

ثم ليُعْلَم أن الصحابة ما كان فيهم موسوس، ولو كانت الوسوسة فضيلة لما ادّخرها الله عن رسوله وصحابته، وهم خير الخلق وأفضلهم، ولو أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الموسوسين لمقتهم، ولو أدركهم عمر لضربهم وأدبهم، ولو أدركهم [1] الصَّحابة لبدَّعوهم.

وها أنا أذكرُ ما جاء في خلافِ مذهبهم؛ على ما يسَّره الله تعالى مُفصَّلًا [2] :

="رجاله رجال الصحيح، إلا أن الحسن لم يسمع من عمر ولا من أُبيّ". ورواه ابن أبي عاصم في كتاب اللباس -كما في فتح الباري لابن رجب (2/ 161) - من طريق قبيصة بن جابر عن عمر، وفيه أن الرجل المعترض هو عبد الرحمن بن عوف. ورواه عبد الرزاق (1/ 382) عن معمر عن قتادة عن عمر، ولم يسمّ الرجل المعترضَ. ورواه عبد الرزاق أيضًا (1/ 383) ، وأبو بكر الخلال -كما في فتح الباري لابن رجب (2/ 161) - من طريق ابن سيرين قال: همّ عمر أن ينهى عن ثياب حبرة لصبغ البول ثم قال:"كان نُهينا عن التعمّق".

(1) "ولو أدركهم ... مفصلا"ساقطة من م.

(2) هذا كله كلام ابن قدامة في كتابه، وكذا ما سيأتي من فصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت