فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1213

وقال حفص:"أقبلت مع عبد الله بن عمر عامدَينِ إلي المسجد، فلما انتهينا عدلتُ إلي المطهرة لأغسل قدمي من شيء أصابها، فقال عبد الله: لا تفعل؟ فإنك تطأ الموطأ الرديء، ثم تطأ بعده الموطئ الطيب -أو قال: النظيف- فيكون ذلك طهورًا، فدخلنا المسجد جميعًا فصلينا" [1] .

وقال أبو الشّعْثاء:"كان ابن عمر يمثي بمنًى في الفروث [2] والدماء اليابسة حافيًا، ثم يدخل المسجد فيصلي فيه، ولا يغسل قدميه" [3] .

وقال عمران بن حُدير:"كنت أمشي مع أبي مِجْلز إلي الجمعة، وفي الطريق عَذِراتٌ يابسة، فجعل يتخطاهن ويقول: ما هذه إلا سَوْدات، ثم جاء حافيًا إلي المسجد؛ فصلى ولم يغسل قدميه" [4] .

وقال عاصم الأحول:"أتينا أبا العالية، فدعونا بوضوء فقال: ما لكم؟ ألستم متوضئين؟ قلنا: بلى، ولكن هذه الأقذار التي مررنا بها، قال: هل وطئتم على شيء رطْبٍ تعلّق بأرجلكم؟ قلنا: لا. فقال: فكيف بأشد من هذه الأقذار؛ تجفّ فينسفها الريح في رؤوسكم ولحاكم؟" [5] .

(1) لم أقف عليه.

(2) في م:"الروث".

(3) لم أقف على هذه الرواية، وروى عبد الرزاق (1/ 31) عن ابن التيمي عن أبيه عن بكر ابن عبد الله المزني قال:"رأيت ابن عمر بمنى يتوضأ ثم يخرج وهو حاف، فيطأ ما يطأ ثم يدخل المسجد فيصلي ولا يتوضأ"، ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن المنذر في الأوسط (741) .

(4) ذكره الخطابي في غريب الحديث (3/ 109) وقال: يرويه حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عمران.

(5) انظر نحوه في مصنف عبد الرزاق (1/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت