فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1213

وتأويل ذلك على ما يُستقذر من مُخاطٍ أو نحوه من الطاهرات؛ لا يصح لوجوه:

أحدها: أن ذلك لا يسمي خبثًا.

الثاني: أن ذلك لا يؤمر بمسحه عند الصلاة؛ فإنه لا يبطلها.

الثالث: أنه لا يخلع النعل لذلك في الصلاة؛ فإنه عملٌ لغير حاجة، فأقل أحواله الكراهة.

الرابع: أن الدارقطني روى في"سننه" [1] في حديث الخلع من رواية ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيهما دَمَ حَلَمة". والحَلَمُ: كبار القُراد.

ولأنه محلٌّ يتكرر ملاقاته النجاسة غالبًا، فأجزأ مسحه بالجامد، كمحل الاستجمار، [43 ب] بل أولى؛ فإن محل الاستجمار يلاقي النجاسة في اليوم مرتين أو ثلاثًا.

= التمهيد (22/ 242) ، وصححه ابن خزيمة (786، 1017) ، وابن حبان (2185) ، والحاكم (955) ، والنووي في المجموع (2/ 179، 3/ 132، 156) ، وابن كثير في تحفة الطالب (23) ، وحسنه ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/ 388) ، وتكلّم البيهقي في الكبرى (2/ 403) في رجاله بما لا يقدح في ثبوته، وهو مخرّج في الإرواء (284) . وفي الباب عن عطاء عمّن حدثه، وعن الحسن وقتادة مرسلًا.

(1) سنن الدارقطني (1/ 399) من طريق صالح بن بيان عن فرات بن السائب عن ميمون ابن مهران عن ابن عباس، قال ابن الملقن في البدر المنير (4/ 137) :"هذا إسناد ضعيف؛ صالح بن بيان يروي المناكير عن الثقات، قال الدارقطني: متروك، وفرات ابن السائب متروك، قال البخاري: منكر الحديث تركوه"، والحديث ضعَّفه ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 663) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت