فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1213

[44 ب] ، وعن الحسن نحوه [1] .

وسئل أبو مِجْلَز عن القَيْح يصيب البدن والثوب؟ فقال:"ليس بشيء، إنما ذكر الله الدمَ، ولم يذكر القيح" [2] .

وقال إسحاق بن راهويه:"كل ما كان سوى الدم فهو عندي مثل العَرَق المنتن وشبهه، ولا يوجب وضوءًا" [3] .

وسئل أحمد: الدم والقيح عندك سواء؟ فقال:"لا، الدم لم يختلف الناس فيه، والقيح قد اختلف الناس فيه".

وقال مرةً:"القيح والصديد والمِدَّةُ عندي أسهل من الدم".

ومن ذلك: ما قاله أبو حنيفة: أنه لو وقع بَعْرُ الفأر في حِنطة فطُحنت، أو في دُهن مائع؛ جاز أكله ما لم يتغير؛ لأنه لا يمكن صونه عنه، قال: فلو وقع في الماء نجَّسه.

(1) روى عبد الرزاق (1/ 144) عن معمر عمّن سمع الحسن أنه كان لا يرى القيحَ مثل الدم، وروى أيضًا (1/ 376) عن معمر قال: كان الحسن ينصرف إذا رأى في ثوبه الدم، وروى ابن أبي شيبة (1/ 110) عن هشيم عن يونس عن الحسن قال:"القيح والصديد ليس فيه وضوء"، وروى أيضًا (1/ 127) عن هشيم عن يونس عن الحسن أنه كان لا يرى الوضوء من الدم إلا ما كان سائلا، وصححه العيني في العمدة (4/ 325) ، وقال ابن حزم في المحلى (1/ 259) :"صحَّ عن الحسن الفرق بين الدم والقيح".

(2) رواه ابن أبي شيبة (1/ 110) عن وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز، وصححه ابن حزم في المحلى (1/ 259) .

(3) رواه إسحاق الكوسج عنه في مسائله (2/ 364) ، وانظر: الأوسط لابن المنذر (1/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت