وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"هو اشتراء المغنِّي والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله من الباطل" [1] .
وهذا قول مكحول [2] .
وهذا اختيار أبي إسحاق أيضًا، وقال [3] : أكثر ما جاء في التفسير أن لهو الحديث هاهنا هو الغناء؛ لأنه يُلهي عن ذكر الله.
قال الواحدي [4] : قال أهل المعاني: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن، وإن كان اللفظ قد ورد بالشِّراي، فلفظ الشِّراي يُذكَرُ في الاستبدال والاختيار، وهو كثير في القرآن.
قال: ويدل على هذا ما قاله قتادة في هذه الآية:"لعله أن لا يكون أنفق مالًا"، قال:"وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق" [5] .
= والواحدي في أسباب النزول (ص 233) ، وذكره النحاس في تفسيره (5/ 278) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله. وروى الطبري في تفسيره (20/ 130) من طريق عطية العوفي عن ابن عباس قال:"هو رجل من قريش اشترى جارية مغنية".
(1) رواه الطبري في تفسيره (20/ 129) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 225) ، وعزاه في الدر المنثور (6/ 507) لآدم بن أبي إياس.
(2) روى عنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (18/ 146) أنه قال في تفسير الآية:"الجواري الضاربات".
(3) أي أبو إسحاق وهو الزجاج في كتابه معاني القرآن (4/ 194) .
(4) البسيط (95/ 18 - 96) .
(5) رواه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 105) عن معمر، والطبري في تفسيره (20/ 126، 131) من طريق سعيد، كلاهما عن قتادة به، وعزاه في الدر المنثور (6/ 554) لابن أبي حاتم.