اسمُدي لنا، أي: غنِّي لنا؛ قال أبو زبيد:
وكَأَنَّ العَزِيفَ فِيهَا غِنَاءٌ ... لِلنَّدَامَى مِنْ شَارِبٍ مَسْمُودِ [1]
قال أبو عبيدة [2] : المسمود: الذي غُنِّي له.
وقال عكرمة [3] : كانوا إذا سمعوا القرآن تغنَّوا، فنزلت هذه الآية.
وهذا لا يناقض ما قيل في هذه الآية من أن السّمود: الغفلة والسهو عن الشيء.
قال المبرِّد: هو الاشتغال عن الشيء لهَمٍّ أو فرح، يتشاغل به، وأنشد:
رَمَى الْحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حرْبٍ ... بمِقْدارٍ سَمَدْنَ لهُ سُمُودًا [4]
= والحربي في غريب الحديث (2/ 521) والبزار (4724) والطبري في تفسيره (22/ 559، 560، 561) من طرق عن عكرمة به، وعزاه في الدر المنثور (7/ 667) للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، قال الهيثمي في المجمع (7/ 252) :"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
(1) أمالي اليزيدي (ص 12) وفيه:"مشهود"، وجمهرة أشعار العرب (ص 264) وفيه:"غِرِّيد"، والأضداد للسجستاني (ص 144) كما هنا. وكذا في أضداد ابن الأنباري (ص 44) .
(2) لم أجده في كتابه"مجاز القرآن". وليس من كلامه كما يظهر بمراجعة البسيط (21/ 85) .
(3) روى ابن أبي شيبة (6/ 121) عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عكرمة قال:"هو الغناء بالحميرية"، ورواه الفريابي -كما في فتح الباري (8/ 605) - والطبري في تفسيره (22/ 560) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عكرِمة، وعزاه في الدر المنثور (7/ 667) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد.
(4) البيت لعبد الله بن الزبير الأسدي في حماسة أبي تمام (1/ 464) ، ولأيمن بن خريم الأسدي في مقطعات مراثٍ عن ابن الأعربي (ص 111) ، والوصايا لأبي حاتم =