تزوج امرأةً ليُحِلَّها لزوجها، ففرَّق بينهما، وقال: لا ترجع إلا بنكاح رَغْبةٍ غير دُلْسة. رواه أبو إسحاق الجوزجاني في كتاب"المترجم"، وذكره ابن المنذر عنه في كتاب"الأوسط".
وفي"المهذَّب" [1] لأبي إسحاق الشيرازي: عن أبي مرزوق التُّجيبي أن رجلًا أتى عثمان رضي الله عنه، فقال: إن جاري طلق امرأته في غضبه، ولقي شدَّة، فأردت أن أحتسِبَ نفسي ومالي، فأتزوَّجها، ثم أبنيَ بها، ثم أطلقها، فترجع إلى زوجها الأول. فقال له عثمان رضي الله عنه: لا تنكحها إلا نكاح رَغبة.
وذكر أبو بكر الطُّرطوشي في"خلافه" [2] عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في المحلل: لا ترجع إليه إلا بنكاح رغبة؛ غير دُلسة ولا استهزاء بكتاب الله.
وعلي رضي الله عنه هو ممن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لعن المحلِّل [3] ، فقد جعل هذا من التحليل.
وروى ابن أبي شيبة في"مصنَّفه" [4] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
= سليمان بن يسار به.
(1) المهذب (2/ 47) ، ورواه البخاري مختصرًا في التاريخ الكبير (1/ 152) والبيهقي في الكبرى (7/ 208) من طريق الليث بن سعد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مرزوق به، ورواه ابن وهب -كما في المدونة (2/ 211) - عن رجال من أهل العلم منهم ابن لهيعة والليث عن محمد بن عبد الرحمن المرادي به.
(2) ذكره ابن تيمية في إبطال التحليل (ص 402) وقال:"ذكره بعض المالكية".
(3) تقدم تخريجه.
(4) لم أقف عليه، وذكره ابن تيمية في إبطال التحليل (ص 403) فقال: عن أشعث عن =