فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1213

وأقرضت -غير مريد لحقائقه الشرعية المطلوبة منها، بل مريدًا لأمور أخرى غير ما شُرِعت له، أو ضدّ ما شُرِعت له- مخادعًا. ذاك مخادعٌ في أصل الإيمان، وهذا مخادع في أعماله وشرائعه.

قال شيخنا [1] رحمه الله: وهذا ضرب من النفاق في آيات الله تعالى وحدوده، كما أن الأول نفاق في أصل الدين.

يؤيد ذلك ما رواه سعيد بن منصور [2] عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه جاءه رجل، فقال: إن عَمي طلق امرأته ثلاثًا، أيُحِلّها له رجل؟ فقال: مَنْ يُخادعِ الله يخدعْه.

وعن أنس [3] بن مالك [4] : أنه سئل عن العِينَة، يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله تعالى لا يُخْدَع، هذا ما حرّم الله تعالى ورسوله.

رواه أبو جعفر محمد بن سليمان الحافظ المعروف بِمُطَيَّن في كتاب"البيوع"له.

وعن ابن عباس [5] : أنه سئل عن العِينة، يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله لا يُخْدَع، هذا ممّا حرّم الله تعالى ورسوله.

رواه الحافظ أبو محمد النَّخْشَبِيُّ.

(1) بيان الدليل (ص 31) .

(2) سنن سعيد بن منصور (1065) ، ومن طريقه ابن بطة في إبطال الحيل (ص 48) وابن حزم في المحلى (10/ 181) والبيهقي (7/ 337) .

(3) من هنا إلى ص 630 خرم في الأصل.

(4) لم أقف عليه، وقد صحّحه المصنف في إعلام الموقعين (3/ 161) .

(5) لم أقف عليه، وقد صحّحه المصنف في إعلام الموقعين (3/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت