فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1213

و"أرأيتَ، أرأيتَ"؛ فإنما هلك من كان قبلكم بـ"أرأيت، أرأيت"، ولا تقيسوا شيئًا بشيء، فتزلَّ قَدَمٌ بعد ثبوتها.

وعن الشعبي، عن مسروق، قال: قال عبد الله [1] : ليس من عام إلا والذي بعده شرٌّ منه، لا أقول: أميرٌ خيرٌ من أميرٍ، ولا عامٌ أخْصَبُ من عام، ولكن ذهابُ خيارِكم وعلمائكم، ثم يحَدُثُ قوم يقيسون الأمور برأيهم، فَيَنْهدِم الإسلام ويَنْثَلِمُ.

وقال عمر بن الخطاب [2] رضي الله عنه: إيّاكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء السنن، أعْيَتْهم الأحاديث أن يحفظوها، وتَفَلَّتتْ منهم أن يَعُوها، فاسْتَحْيَوْا حين سُئلوا أن يقولوا: لا نعلم، فعارضوها برأيهم، فإياكم وإيّاهم.

(1) رواه الدارمي (188) ، والفسوي في المعرفة (3/ 377) ، وابن وضاح في البدع (78، 248) ، والطبراني في الكبير (9/ 105) ، وابن أبي زمنين في أصول السنة (10) ، وأبو عمرو الداني في الفتن (210، 211) ، وابن حزم في الإحكام (8/ 509) ، والبيهقي في المدخل (250) ، وابن عبد البر في الجامع (1039 - 1042) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 456) ، وغيرهم من طرق عن مجالد عن الشعبي به، ورواه الخطيب أيضًا (1/ 456) من طريق عبدة بن سليمان عن مجالد عن الشعبي عن عبد الله، قال الهيثمي في المجمع (1/ 433) :"فيه مجالد بن سعيد وقد اختلط"، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (13/ 21) .

(2) رواه الدارقطني (4/ 146) ، وابن أبي زمنين في أصول السنة (8) ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (201) ، وابن حزم في الإحكام (6/ 213 - 214) ، والبيهقي في المدخل (213) ، وابن عبد البر في الجامع (1034، 1036 - 1038) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 452 - 455) ، والهروي في ذم الكلام (259، 260) ، وعنه الأصبهاني في الحجة (1/ 221) ، من طرق متعدّدة عن عمر، بألفاظ متقاربة يزيد بعضهم على بعض، ولا تخلو آحاد هذه الطرق من مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت