فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1213

وأُحضر الثوري [1] إلى مجلس المهدي، فأراد أن يقومَ، فَمُنعَ، فحلف بالله أنه يعود، فترك نعله وخرج، ثم رجع فلبسها، ولم يَعُدْ، فقال المهدي: ألم يحلف أنه يعود؟ فقالوا: إنه عاد فأخذ نعله.

قالوا: وليس مذهب من مذاهب الأئمة المتبوعين إلا وقد تضمَّن كثيرًا من مسائل الحيل.

فأبعدُ الناس عن القول بها: مالك، وأحمد.

وقد سُئل أحمد عن المروذي وهو عنده، ولم يرد أن يخرج إلى السائل، فوضع أحمدُ إصبعه في كفّه، وقال: ليس المروذي هاهنا، وماذا يصنع المروذي هاهنا؟

وقد سُئل أحمدُ عن رجل حلف بالطلاق ليَطأنّ امرأته في نهار رمضان، فقال: يُسافر بها ويطؤها في السفر.

وقال صاحب"المستوعب" [2] : وجدت بخط شيخنا أبي حكيم: حُكي أن رجلًا سأل أحمدَ عن رجل حلف أن لا يُفْطر في رمضان، فقال له: اذهب إلى بشر بن الوليد، فسَلْه ثم ائتني فأخبرني، فذهب فسأله، فقال له بشرٌ: إذا أفطر أهلك فاقعد معهم ولا تفطر، فإذا كان السَّحر فكلْ، واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"هلمّ إلى الغداء المبارك" [3] ، فاستحسنه أحمد.

(1) ذكره العجلي في الثقات (1/ 412) ، وعن العجلي رواه الخطيب في تاريخ بغداد (9/ 160) .

(2) طُبع منه أربع مجلدات خاصة بالعبادات، ولم أجد النص فيها.

(3) رواه ابن أبي شيبة (2/ 275) ، وأحمد (4/ 126، 127) ، وأبو داود (2346) ، والنسائي (2162) ، والطحاوي في شرح المشكل (5503) ، والطبراني في الكبير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت