فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1213

قال الترمذي:"هذا الحديث حسن صحيح".

وله شاهد آخر، وهو ما رواه أبو داود [1] ، من حديث بشير [2] بن الخصاصِيَةِ، قال: قلت: يا رسول الله! إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنكتُم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال:"لا".

وله شاهد آخر من حديث بشير هذا أيضًا، قلت: يا رسول الله! إن لنا جيرانًا، لا يَدَعون لنا شاذّة ولا فاذّة إلا أخذوها، فإذا قدرنا لهم على شيء أنأخذه؟ فقال:"أدِّ الأمانةَ إلى من ائتمنَك، ولا تخنْ من خانك".

ذكره شيخنا رحمه الله في كتاب"إبطال التحليل" [3] .

فهذه الآثار مع تعدد طرقها واختلاف مخارجها يَشُدّ بعضها بعضًا، ولا

(1) سنن أبي داود (1589) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن رجل يقال له: ديسم عن بشير به، وبهذا الإسناد رواه أحمد (5/ 83) ، والبيهقي في الكبرى (4/ 154) ، وهو في مصنف عبد الرزاق (4/ 15) ، وحسن إسناده ابن مفلح في الفروع (4/ 327) ، لكن ديسم لا يدرى من هو. وأعِلّ بالوقف، فرواه أحمد (5/ 83) وأبو داود (1588) من طريق حماد بن زيد عن أيوب به فلم يرفعه، وقد ضغفه ابن القطان في كان الوهم والإيهام (2296) ، والألباني في ضعيف سنن أبي داود (277) .

(2) في بعض النسخ:"بشر"، وهو تصحيف.

(3) ذكره بهذا اللَّفظ ابن تيمية في"بيان الدليل" (ص 195) وفي المجموع (30/ 372) ، وعزاه للمسند، ولم أقف عليه فيه ولا في غيره، والذي في المسند (5/ 83) من طريق حماد عن أيوب عن ديسم قال: قلنا لبشير بن الخصاصية: إن لنا جيرةً من بني تميم لا تشذّ لنا قاصية إلا ذهبوا بها، وإنها تخفى لنا من أموالهم أشياء، أفنأخذها؟ قال: لا. وضعفه ابن حزم في المحلى (8/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت