فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1213

لدلالة هذا الخبر الذي لا يُعلم إلا من جهة الرسول على صدقه، فلا يرتاب من قد عرف صحة هذا الخبر بعدُ في صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - = ظهرت فائدة ذكره.

والمقصود ذكر مرض القلب وحقيقته.

وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57] ؛ فهو شفاء لما في الصدور من مرض الجهل والغَيّ، فإن الجهل مرض؛ شفاؤه العلم والهدى، والغي مرض؛ شفاؤه الرشد. وقد نزَّه الله سبحانه نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - عن هذين الداءين، فقال: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 1، 2] ، ووصف رسوله - صلى الله عليه وسلم - خلفاءه بضدهما فقال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" [1] ، وجعل كلامه سبحانه موعظة للناس عامة، وهدى ورحمة

(1) رواه أحمد (4/ 126، 127) ، وأبو داود (4607) ، والترمذي (2676) ، وابن ماجة (42، 43، 44) ، وغيرهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح"، وصححه البزار كما في جامع كان العلم (2/ 348) ، وأبو العباس الدغولي كما في إجمال الإصابة (ص 49) ، وابن حبان (5) ، والحاكم (1/ 174) ، وأبو نعيم كما في جامع العلوم والحكم (ص 258) ، وابن عبد البر (2/ 182، 348) ، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (1/ 472) ، وابن تيمية في منهاج السنة (4/ 164) وفي غيره، والذهبي في السير (18/ 190) ، وابن الملقن في البدر المنير (9/ 582) ، والعراقي في الباعث على الخلاص (1) ، وابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر (1/ 136) ، والشوكاني في إرشاد الفحول (1/ 95، 221، 2/ 189) ، وحسَّنه ابن القيم في إعلام الموقعين (4/ 145) ، وهو في السلسلة الصحيحة (937، 2735) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت