فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 133

كما أنهم يوردون ذلك في مسائل العقيدة للرد على الانحرافات والبدع التي نشأت حول هذا الموضوع، كبدعة الروافض واعتقاداتهم الفاسدة في الإمامة وأنها من أركان الدين، واعتقاد العصمة والرجعة وعلم الغيب ونحو ذلك في أئمتهم، فيذكرها علماء السلف للرد عليهم، ولتبيين مخالفتهم في ذلك، ومع بدعة الروافض بدعة الخوارج في وجوب الخروج على الأئمة الفسقة ونحو ذلك.

وكذلك مما يجعلها من المسائل المتعلقة بالعقيدة في العصر الحاضر هو إنكار بعض المنتسبين للدين أنها من الدين، وهذه من أخطر المسائل الفكرية المعاصرة.

أما الجوانب الفقهية في موضوع الإمامة فكثيرة: من ذلك شروط الأئمة، وكيفية اختيار إمام المسلمين، وأهل الحل والعقد، وشروطهم، وعددهم، والشورى وأحكامها، والبيعة وأحكامها، ونحو ذلك.

أما الجوانب التاريخية في الموضوع: فهو دراسة الموضوع من ناحية سيرة الخلفاء الراشدين، ثم مَنْ بَعْدَهم رضوان الله عليهم، والأحداث التي حصلت في عهودهم، والنتائج والعبر والأحكام المستخلصة من ذلك.

ولذلك فموضوع الإمامة هذا من أدلة الترابط والتلازم بين الأحكام العقدية والفقهية، وإن كلًا منها ملازم للآخر وقائم عليه.

قال شيخ الإسلام في الرد على الرافضي في [منهاج السنة] : (وقد خالف الشيعةُ أهلَ السنة في هذا التقدير، فعدوا الإمامة من أصول الإيمان، بل جعلوها أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين، وأن العبد لا يكون مؤمنًا حتى يعرف الأئمة كلهم وإمام زمانه، مع التصديق به والتسليم لأمره، وأن من لم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية، وأن من سب الإمام العادل فإنه يقتل كفرًا، إلى غير ذلك من الشطط الذي فارقوا به جماعة المسلمين واتبعوا به سبيلا غير سبيل المؤمنين.

إن قول القائل إن مسألة الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين كذب بإجماع المسلمين سنيهم وشيعيهم بل هذا كفر، فإن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام فالكافر لا يصير مؤمنا حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهذا هو الذي قاتل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الكفار أولا كما استفاض عنه في الصحاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت