فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 133

المسألة الثانية: الإلزامات التي رتبتها الدولة على الإعلان

قال الأخ: أبو محمد العدناني في كلمة [هذا وعد الله] : (وننبّه المسلمين: أنه بإعلان الخلافة صار واجبًا على جميع المسلمين مبايعة ونصرة الخليفة إبراهيم حفظه الله، وتبطل شرعيّة جميع الإمارات والجماعات والولايات والتنظيمات، التي يتمدد إليها سلطانه ويصلها جنده، قال الإمام أحمد رحمه الله، في رواية عبدوس بن مالك العطار:"ومَن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسُمّي أمير المؤمنين: فلا يحل لأحد يؤمن بالله أن يبيت ولا يراه إمامًا، برًّا كان أو فاجرًا"...

(ورسالة إلى الفصائل والجماعات على وجه الأرض كافّة، المجاهدين، والعاملين لنصرة دين الله، والرافعين الشعارات الإسلامية، فإلى القادة والأمراء نقول: إننا والله لا نجد لكم عذرًا شرعيًّا في التخلّف عن نصرة هذه الدولة؛ فقفوا موقفًا يرضى به الله تبارك وتعالى عنكم، لقد انكشف الغطاء وظهر الحق، وإنها الدولة، إنها الدولة!؛ دولة للمسلمين، للمستضعفين، لليتامى والأرامل والمساكين، فإن نصرتموها: فلأنفسكم، وإنها الخلافة، وآن لكم أن تنهوا هذا التشرذم والتشتت والتفرّق المقيت، الذي ليس مِن دين الله في شيء) ...

(وأما أنتم يا جنود الفصائل والتنظيمات؛ فاعلموا أنه بعد هذا التمكين وقيام الخلافة: بطلت شرعية جماعاتكم وتنظيماتكم، ولا يحل لأحد منكم يؤمن بالله: أن يبيت ولا يدين بالولاء للخليفة) .

فقوله:"بإعلان الخلافة صار واجبًا على جميع المسلمين مبايعة ونصرة الخليفة إبراهيم حفظه الله، وتبطل شرعيّة جميع الإمارات والجماعات والولايات والتنظيمات، التي يتمدد إليها سلطانه ويصلها جنده".."بطلت شرعية جماعاتكم وتنظيماتكم، ولا يحل لأحد منكم يؤمن بالله: أن يبيت ولا يدين بالولاء للخليفة"..

ما بني على خطأ نتيجته الخطأ بالطبع. إذا كانت جماعة المسلمين هي الأصل والإمام فرع عنها كيف يبطل الفرع أصلا لم ينشأ عنه؟ فالخليفة لم ينصب عن مشورة المسلمين، ولم يتغلب على الأمصار والجماعات التي حكم بإلغائها وحلها، وبالتالي لا يوجد مستند شرعي ولا عقلي لتلك الإلزامات.

يقول الشيخ أبو الوليد الغزي في [إعلان الخلافة] : (بل التحقيق أن الخارج عن طاعة صالحي العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت