فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 133

الله عليه وسلم: «فوا بيعة الأول فالأول» .

5 ـ أن تكون البيعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قولًا وعملًا، وهذا الشرط واضح في خطب الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.

6 ـ الحرية الكاملة للمبايع في البيعة كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم في بيعة الخلفاء الراشدين، فلم تذكر الروايات أنهم أجبروا أحدًا على بيعة قط، وإنما يبايع باختياره أو يترك، وقد كانوا يبدون اعتراضاتهم ولكنهم يتراجعون بعد الاقتناع بالحجة والبرهان، وبناء على هذا الشرط فلا يجوز الإكراه على البيعة، وبيعة المكره لا تلزم، (روى ابن جرير عن الإمام مالك رحمه الله أنه أفتى الناس بمبايعته ـ أي محمد بن عبد الله بن حسن الذي خرج سنة 145 هـ ـ فقيل له: فإن في أعناقنا بيعة للمنصور، فقال: إنما كنتم مكرهين، وليس لمكره بيعة، فبايعه الناس عند ذلك ولزم مالك بيته) [البداية والنهاية: 10/ 84] ، ومما يدل على هذا الشرط أيضًا أن البيعة عقد مراضاة واختيار لا سبيل فيها إلى الإجبار والإكراه.

7 ـ الإشهاد على المبايعة: من العلماء من شرط الإشهاد على المبايعة وذلك لئلا يدعي مدع أن الإمامة عقدت له سرًا فيؤدي ذلك إلى الشقاق والفتنة. أما جمهور العلماء فقد قالوا: بأنه لا يجب الإشهاد، لأن إيجاب الإشهاد يحتاج إلى دليل من النقل وهذا لا دليل عليه منه، وما دام أن الذي يقوم بالعقد هم أهل الحل والعقد، فهم جماعة لا يحتاج معهم إلى شهود.

الفرع الرابع: أقسام البيعة.

فرق العلماء في مجال اختيار الإمام بين نوعين من البيعة: بيعة الإنعقاد وبيعة العامة.

أولا: بيعة الإنعقاد:

وهذه البيعة هي التي يقوم بها أهل الحل والعقد، وبموجبها يكون للشخص المبايَع سلطان، له حق الطاعة والنصرة والانقياد. وهذه البيعة واضحة في سيرة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم. وهي فرض على الكفاية متى قام بها من تحققت به الكفاية منهم سقط الإثم عن بقيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت