الإمامة في اللغة مصدر من الفعل [أمَّ] تقول: أمَّهم وأمَّ بهم: تقدمهم، وهي الإمامة، والإمام: كل ما ائتم به من رئيس أو غيره ..
يقول ابن منظور: (الإمام كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين. والجمع: أئمة، وإمام كل شيء قيَّمه والمصلح له)
أما شرعا فقد عرفها العلماء بعدة تعريفات مختلفة الألفاظ متقاربة المعاني، منها:
قال الماوردي: (الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به) أ هـ.
وقال إمام الحرمين الجويني: (الإمامة رياسة تامة، وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا) . اهـ. [غياث الأمم في التياث الظلم]
وقال النسفي: (نيابة عن الرسول عليه السلام في إقامة الدين بحيث يجب على كافة الأمم [1] الإتباع) [العقائد النسفية] .. وقال صاحب المواقف: (هي خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدين بحيث يجب إتباعه على كافة الأمة) [المواقف للإيجي]
وقال ابن خلدون: (هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به) . أ هـ [المقدمة]
ويقول الأستاذ محمد نجيب المطيعي: (المراد بها ـ أي الإمامة ـ الرئاسة العامة في شؤون الدنيا والدين) . [المجموع شرح المهذب للنووي. التكملة]
وعرفها البيضاوي بأنها: (خلافة شخص من الأشخاص للرسول في إقامة القوانين الشرعية، وحفظ حوزة الملة، على وجه يجب إتباعه على كافة الأمة) [2] .
إلى غير ذلك من التعريفات التي تدور حول هذه المعاني. [راجع الإمامة العظمى عند أهل السنة]
(1) (ـ كذا في النسخة الرقمية ولعل الصواب: الأمة
(2) (ـ فهناك وجه شرعي يوجب على الأمة الاتباع، سواء تعلق بأهل الاختيار أو طريقة الاختيار أو صفة الإمام أو سياسته بعد التولية أو غير ذلك