فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 133

الفرع الثاني: حكمها الفقهي.

الإمامة والخلافة من الواجبات التي أقرها الشرع ا?س?مي، بها يحفظ الدين الذي به تساس الدنيا، والسعي في إقامة الخلافة من واجبات الدين.

والإمامة ثابتة الوجوب بالكتاب، والسنة، والإجماع، والقواعد الشرعية. وهو وجوب كفائي.

يقول ابن تيمية: (يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد له عند الاجتماع من رأس، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم» رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة. فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة) . [السياسة الشرعية]

ويقول ابن حزم في [الفصل] : (اتفق جميع أهل السنة، وجميع الشيعة، وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيها أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حاشا النجدات من الخوارج فإنهم قالوا: لا يلزم الناس فرض الإمامة وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم)

ويقول الماوردي في [الأحكام السلطانية] : (وعقدها لمن يقوم بها واجب بالإجماع وإن شذ عنهم الأصم) .

ويقول القرطبي في [التفسير] : (ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة، إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم)

ويقول النووي في [شرح مسلم] : (وأجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة]

ويقول ابن حجر الهيثمي في [الصواعق المحرقة] : (اعلم أيضًا أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت