قال صاحب [الوجيز] ما ملخصه: (اتفق جمهور أهل السنة والجماعة على عدم جواز تعدد الأئمة في الزمن الواحد، سواء اتسعت رقعة الدولة الإسلامية أم لا [الأحكام السلطانية للماوردي:9، النووي على صحيح مسلم 12/ 233] .
وأجاز بعضهم ذلك بسبب يقتضيه كتباعد الأقطار ونحوه، وإليه ذهب القرطبي [الجامع لأحكام القرآن] ، ورجحه البغدادي [أصول الدين] ، وعزاه الجويني إلى الأشعري والإسفراييني [الغياثي] .
وأطلق بعض الكرامية [أصول الدين] وبعض المعتزلة القول بجواز ذلك، سواء أوجد السبب المقتضي أم لم يوجد، وهو مذهب الزيدية من الشيعة [الملل والنحل للشهرستاني] والحمزية من الخوارج [الملل والنحل للشهرستاني] .
(لكن يلاحظ من أقوال المجيزين عند اتساع الرقعة، إنما ذلك بسبب الضرورة، وإلا فإن وحدة الإمامة هي الأصل، وإن التعدد إنما أبيح على سيبل الاستثناء المحض، ولضرورات تجيزه، والضرورة تقدر بقدرها وإذا زالت الضرورة زال حكمها وبقي الأصل) . [الإمامة العظمى عند أهل السنة]