فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 133

رَأَتْ مُوجبا لعزله، وَقد فسر السعد معنى هَذِه الرِّئَاسَة لِئَلَّا تستشكل فَيُقَال إِذا كَانَت الرِّئَاسَة للْأمة فَمن المرءوس؟ فَقَالَ إِنَّه يُرِيد بالأمة أهل الْحل وَالْعقد أَي الَّذين يمثلون الْأمة بِمَا لَهُم فِيهَا من الزعامة والمكانة، ورئاستهم تكون على من عداهم أَو على جَمِيع أَفْرَاد الْأمة. وَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيح، وَيُؤَيّد هَذَا تَفْسِير الرَّازِيّ لأولى الْأَمر فِي قَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم} فقد حقق أَن المُرَاد بأولي الْأَمر أهل الْحل وَالْعقد الَّذين يمثلون سلطة الْأمة. وَقد تَابعه على هَذَا النَّيْسَابُورِي وَاخْتَارَهُ الْأُسْتَاذ الإِمَام، ووضحناه فِي التَّفْسِير مستدلين عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {وَإِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم} وَمن الْمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ أَن أولي الْأَمر الَّذين كَانُوا مَعَ الرَّسُول يرد إِلَيْهِم مَعَه أَمر الْأَمْن وَالْخَوْف وَمَا أشبههما من الْمصَالح الْعَامَّة لَيْسُوا عُلَمَاء الْفِقْه وَلَا الْأُمَرَاء والحكام، بل أهل الشورى من زعماء المُسلمين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت