بعد عرض المسائل مع المناقشة من المفيد أن نحدِّد بعض النقاط المستنتجة مما سبق وهي:
1.الإسلام جاء بنظام كامل للحكم، وهذا يدلُّنا على شمول الإسلام، وصلاحه لكل زمان ومكان، وأنه لن يَصْلُح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
2.الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به، والنظر لمقاصد الخلافة أوجدت أم لم توجد معتبر في التعيين، فالعبرة بالحقائق لا بالألفاظ.
3.الإمامة عند أهل السنة معدودة من فروض الكفايات، والأصل أن تدرس في كتب الفروع لتعلقها بالأحكام العملية دون الاعتقاد.
4.اتفق جميع أهل السنة، وجميع الشيعة، وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وعلى أنه يجب على المسلمين نصب خليفة عند الإمكان.
5.المخاطب بإقامة الإمامة في المقام الأول فريقان من الناس:
الأول: أهل الإختيار حتى يختاروا إمامًا للأمة.
الثاني: أهل الإمامة حتى ينتصب أحدهم للإمامة.
6.جماع الشروط المعتبرة في أهل الاختيار ثلاثة: أحدها: العدالة الجامعة لشروطها. والثاني: العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها. والثالث: الرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح وبتدبير المصالح أقوم وأعرف.
7.الإمامة في حدِّ ذاتها وسيلة لا غاية، وسيلة إلى حفظ الدين، وسياسة الدنيا به، وذلك أهم الواجبات الملقاة على عاتق الإمام.
8.الطرق التي تم بها تنصيب الخلفاء الراشدين، تعتبر شرعية للأمر النبوي بوجوب الالتزام بسنته وسنة الخلفاء الراشدين، ومن سنتهم الطريقة التي تمت توليتهم بها، ولإجماعهم عليها، فقد كانوا أعرف بقواعد الشرع ومقاصده.
9.بيعة أبي بكر رضي الله تعالى عنه تمت بعد مشاورات بين فضلاء المهاجرين والأنصار.