المسلمون فيُعلِنَ على الملأ كفرَهُ بالطاغوت والبراءة من الكفر والشرك وأهله ويُعلن بغضاءَهُ لهُم وحربَهُ عليهِم، فنُبايعه على ذلك وننصّبه خليفة، فنُقاتِلُ مَنْ عصاهُ بمن أطاعَه، في العراق والشام والجزيرة ومصر وخراسان والأرض جميعًا، فنُنهي هذا التشرذم وهذا الاختلاف، ونُفرِحَ المؤمنين ونُغيظ الكافرين، فلا تبقى إمارةٌ شرعيّةٌ غيرُه، هذا هو الحلّ، ولا حلّ سواه، فيكون أوّل واجبٍ لذلك الخليفة تشكيل تلك المحكمة التي تدعونا لها، هذا هو الحل الوحيد، وهذا حلٌّ يسير لا يُوجد أيُّ مانعٍ شرعيٍّ يحولُ دونَه، بل هو واجب العصر الذي يتخلّفُ عنه المسلمون، هذا هو داؤنا ودواؤُنا).
قال:"يختاره المسلمون"ثم ألغى المسلمين إلا أهل الشورى في (الدولة الإسلامية) الذين اختاروا واحدا منهم من غير مشورة باقي الأطراف التي يراد إنهاء التشرذم والخلاف معها. ثم كيف يكون الحل والخليفة الذي سيشكل المحكمة هو الخصم؟ وكيف الحال إذا رفض الخصم قاضي الخليفة؟ أيفرض الخليفة قاضيه على خصمه أم نصير إلى التحكيم؟ وها قد عينتم الخليفة فهل انتهت المشاكل أم أضفنا مشكلة جديدة؟ إنها الأمور حين تقضى من غير مشورة. والله نسأل الهداية.