بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ وَلَا عُدْوَانَ إلّا عَلَى الظّالِمِينَ وَلَا إلَهَ إلّا اللّهُ إلَهُ الْأَوّلِينَ وَالْآخِرِينَ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي إلَهِيّتِهِ كَمَا لَا شَرِيكَ لَهُ فِي رُبُوبِيّتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالدّينِ الْقَوِيمِ وَالْمَنْهَجِ الْمُسْتَقِيمِ، صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وَصَحْبه وَسَلَّمَ؛ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ؛ وَ بَعْدُ:
{سُبْحَانَكَ ? عِلْمَ لَنَا إِ? مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم} .
أمرنا الله أن نقول في صلاتنا {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} ..
فالضال: الذي لم يعرف الحق كالنصارى
والمغضوب عليه: الغاوي الذي يعرف الحق ويعمل بخلافه كاليهود،
والصراط المستقيم: يتضمن معرفة الحق والعمل به،
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا قام من الليل يصلي يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» .. فمن خرج عن الصراط المستقيم كان متبعا لظنه وما تهواه نفسه ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله .. إن الله لا يهدي القوم الظالمين ..