فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12170 من 65521

من أجل هذا اختلف حكم الإسلام في بعض المعاملات بين المشركين وأهل الكتاب، فالمشركون لا تؤكل ذبائحهم ولا يتزوج المسلم منهم، وإذا غلبهم المسلمون في الجهاد لم يأخذوا منهم جزية ولم يكن لهم سبيل إلا أن يخرجوا من شركهم إلى حظيرة التوحيد

أما أهل الكتاب فتؤكل ذبائحهم ويزوج المسلمون منهم، وإذا هزموا في الحرب واستولى المسلمون على ديارهم فللمسلمين أن يأخذوا منهم الجزية ليحموهم مما يحمون منه أنفسهم وأموالهم ثم يتركوهم في دينهم أحرارا

ولا خلاف بين المسلمين في أن اليهود والنصارى أهل كتب، وأن وثنيِّ العرب في الجاهلية مشركون

واختلفت الروايات والأقاويل في حكم الصابئة والمجوس هل يلحقون بأهل الكتاب أم يلحقون بالمشركين

ولا شك أن ما عرف من أديان البشر بعد ذلك مما لم يكن معروفًا للعرب، فيه للرأي والاجتهاد مجال من جهة إلحاقه بالشرك أو بأديان أهل الكتاب

وجملة القول أن محمدًا يرى التوحيد دين الله الحق، وفطرة الله التي فطر الناس عليها، فالمشركون عبدة الأوثان منحرفون عن فطرة الله، ضالون عن صراطه المستقيم، ومن عداهم قريبون من الإسلام الذي جمع الرسول صلوات الله عليه وسلامه عليه جوهره في قوله لمن سأله عنه: (قل آمنت بالله ثم استقم)

مصطفى عبد الرازق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت