فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2889 من 65521

= أمثال سكان القبور

لولا التنقل ما ارتقت

= درر البحور إلى النحور

بل هو يتعدى ذلك أحيانًا إلى المعارضة، وقد استطعنا أن نعرف أنه قد أخذ من ابن الرومي وابن المعتز والمتنبي وغيرهم، وكان أكثر من عارضهم البحتري فهو قد عارضه في قصيدته السينية بتلك القصيدة التي يهنئ فيها بمولود ويقول:

كوكب لاح بين بدر وشمس

= فسرى بالسرور في كل نفس

وتشبهه به جعله يقع أحيانًا في سوء التخلص الذي كان البحتري يقع فيه كثيرًا كما شابهه أيضًا في الفخر بشعره والمغالاة في التحدث عن قوته وجماله، ولسنا ننسى بعد أقوال البحتريي مفاخرًا بشعره بعد إلقاء قصيدته، وها هو ذا ابن قلاقس يقول عن شعره:

أين أمثال ما أقول؟. وقولي

= بات يقتاد شارد الأمثال

وهو قد عارض كذلك بعض قصائد جاهلية وأموية واقتبس منها، مثل قصيدة: قربا مربط النعامة مني، وقصيدة: حننت إلىي ريا، وغيرهما.

ثالثة الخصائص ولوع بالمحسنات اللفظية والجمال البديعي، وبخاصة الجناس والتورية، شأنه في ذلك شأن الشعراء المصريين واستمع إليه يقول:

أمنا في فنائكم الليالي

= فلا طرق الفناء لكم فناء

ويقول:

وكيف لا يحب القلب الذي فعلت

= يد الصبابة فيه فوق ما يجب

وكثيرًا ما تسمعه يقول: حجابًا وحجابًا، أو إجلاء وإجلابا، أو إرغادا وإرغابا، كما كان له كذلك ولع خاص بالاستعارة المكنية التي يثبت فيها للشبه خاصة ولازمًا للشبه به فكثيرًا ما تسمع منه ثغر المزن، ووجنات الورد، وجبين الخطب، ومعاطف الطرب، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت