كان في المكتب نسخة من صورته عندما ودعنا البارحة. . .).
أشعل (جاجن) الشمعة وقبل أن يخطو خطوة لإحضار الصورة رنت في أذنه صرخة ندت عن زوجته. . . فلما التفت إليها رآها تحملق فيه وقد اتسعت مقلتها واستقرت عليه. . . يطل منها الفزع والهلع والعجب والسخط في آن واحد. . .
صاحت زوجته وقد علا وجهها الشحوب: (أتناولت معطفك من المطبخ؟!) .
- (لم؟!) .
- (انظر إلى نفسك!) .
وما كاد يبصر (جاجن) ما على جسده حتى راح يحدق في عجب وذهول. . . لم يكن مطروحًا على كتفه معطفه بل معطف الجندي الشرير. . . ماذا أتى به إلى هنا!! وبينما كان يوجه إلى نفسه هذا السؤال. . . قالت زوجته في غمغمة نمت عن سخرية وسخط (أتقول؟ إن(بلاجا لا تقل عني عفافًا وصونًا) . . . أيها الخنزير الأبله)
ثم غرقت في شعاب الفكر وعاد يراع الخيال يرسم صورة مخفية:
ظلام. . . هدوء. . . همس!. . و!. .
(طنطا)
مصطفى جميل مرسي
استدراك:
حدث خطأ مطبعي في عنوان قصتنا التي نشرت في العدد (638) وهو (حينما كان طبيبًا) والأصل (حينما كان صبيًا) فبذلك يستقيم معنى العنوان مع سياق القصة.