العربي، فإنه قليل فيه أو هو نادر، وعلة ذلك احتقارنا الفلاح، وإهمالنا شأنه، ونسياننا أن الفلاحين ناس مثلنا، يبذلون في سبيلنا كل شيء دون أن تصل إليهم مكافأة، أو ينالوا ربحًا، أو يسمعوا شكرًا؛ بل إنهم ليتمنون أن ينظر إليهم الـ (بك) كما ينظر إلى كلبه العزيز عليه، الأثير لديه. . .
فيا لهؤلاء المساكين!
إن المروءة والشرف والواجب الوطني، والدين والإنسانية، وكل مبدأ مقدس يدعوكم إلى مساعدة الفلاح، يا أيها الشباب. . .
فيا أيها الشباب: إلى القرية. . . إلى القرية!
لا. لست اشتراكيًا، ولا شيوعيًا، ولكني إنسان، وإني مسلم!
علي الطنطاوي