كتابًا في السحر وفك العقد، سعت إليه النسوة متخفيات، واستعرنه ليقرأنه في خلوة بمنأى عن الأنظار!
هذا بعض ما عكف الأستاذ قطب الإسهاب في وصفه وتصويره في كتاب (طفل من القرية) في سلاسة وبساطة مصحوبتين بتهكم وازدراء. وهو لا يكتم ألمًا ممضًا دفينًا بين جوانحه على تلك الحالة الفاشية في القرى المصرية، ولا يخفى رغبة مشبعة بالأمل في إصلاح تلك الأحوال المؤسية المؤسفة.
ولئن كانت بعض المدارس الأدبية الحديثة تبشر بدعوة جديدة قوامها أن يسخر الأدباء أقلامهم - ولو قليلًا - في خدمة المجتمع والدفاع عن قضاياه، فإن كتاب الأستاذ سيد قطب يعد مساهمة طيبة منه في هذه الحركة المباركة وتأييدًا لهذا الاتجاه المحمود.