فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49349 من 65521

ولا ريب في أن مؤرخنا الجليل قد أدى في هذا الجزء ما يؤدي المؤرخ الصادق الأمين فأخرجه في أصدق رواية وأوفى بيان وأحسن معرض وهي شنشنته التي عرفناها منه في سائر المجلدات التي تتألف منها موسوعته التاريخية العظيمة وقد بلغت اثنتا عشرة مجلدة.

وغن مثل هذا العمل العظيم ليوجب على كل مصري أن يسدي له من أجله أطيب الثناء وأجل الحمد.

ابن وضاح

عثمان بن عفان

(تأليف الأستاذ صادق إبراهيم عرجون)

هذا كتاب لم يزل موضعه خاليًا في المكتبة العربية حتى جاء الكاتب النابغة الشيخ صادق إبراهيم عرجون الأستاذ بكلية اللغة العربية فملأ هذا الفراغ. ومنذ قرون طويلة والراغبون في المعرفة يتلفتون ذات اليمين وذات الشمال ليجدوا مخرجًا يطمئنون إليه فيما أحاط بالخليفة الراشد عثمان بن عفان من فتن وأحداث، وقد كانوا يجدون الكلمة والكلمتين في الفينة بعد الفينة ولكن ذلك لم يكن يروي غلة التعطش إلى وجه الحق في هذه الأحداث فيبقى حائرًا مبلبل الفكر، مضطرب الرأي، يضرب على غير هدى، ويخبط في ظلمات مضلة، مما حدا بالعلماء من قديم إلى أن يغلقوا باب الخوض فيما كان بين الصحابة من خصومات ومقاتلات (رحمة بالناس أن تزل بهم قدم الشبهات، أو ينفلت من يدهم معيار التقدير للحوادث وبواعثها، والأشخاص ومفاسدها، فلقنوا تلاميذهم، وأخذوا عليهم أن يلقنوا تلاميذهم جيلًا بعد جيل هذا المبدأ. وأول التشاجر الذي ورد تمكينا لحسن الظن بأولئك الأسلاف الذين بنوا أضخم بناء فأحسنوا تشييده، ووطدوا تأسيسه، فعجز الخلائف عن حراسة هذا البناء العظيم بأعمالهم، ولم تبق لهم إلا ألسنة لو أطلقت من عقلها بغير رقابة لقالت في السابقين الأولين) بيد أن هذا الحجر على العقول والأفكار لم يمنع أن يقول الناس وأن يتقولوا وأن يخوضوا في هذه المعتركات بما شاء لهم العقل والهوى، والإيمان والكفر، فكان من الحتم أن يتناول الباحثون هذه المسائل بشيء كثير من البسط والإيضاح حتى تطمئن العقول إلى الرأي السديد، وتبصر الحق واضحًا جليًا، وكان الأستاذ عرجون أبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت