فجعلك طبيبًا أو ممرضاُ أو حانوتيًا أو نحو ذلك؛ فيومئذ تشعر بحكم الإلف والعادة أنك أشبه بخدمة الموائد في حفلة العرس، أو بحملة القماقم في موكب الجنازة، لا يعنيك من الأمر غير الأجر، ولا يغنيك عن شأنك شؤون الناس.
على أن في الطبابة جزءًا من النبوة وشطرًا من الحكمة، وعلى هذا الشطر وذلك الجزء يعول الناس في إيقاظ الضمير الإنساني في هؤلاء الأطباء فيعودون كما كانوا رسل سلامة وملائكة رحمة.
(المنصورة)
احمد حسن الزيات