فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50066 من 65521

غزل علية:

قرأت في العدد الأسبق من الرسالة مقال الشيخ محمد رجب البيومي الذي عنوانه (الغزل في شعر المرأة) وهو المقال الأول في هذا الموضوع الجدير بالبحث، ويدل بدء تناوله للموضوع على ما يرجى من التوفيق في السير فيه.

وقد وقفت في هذا المقال عندما عرض لغزل علية بنت المهدي إذ قال إنها افتدت بحميد بن ثور الهلالي في التجائه إلى الكناية في الغزل عندما تعذر عليه، كما تعذر عليها، الغزل الصريح، ولذلك تغزلت، كما تغزل، في السرحة، قال الشيخ رجب فقد علقت (علية) غلامًا لها يسمى طلا ونظمت فيه من الرقائق الأنيقة ما هو جدير بأمثالها من المثقفات الناعمات، ولكن هرون يقف أمامها وقفة تحدى بها الفن تحدياص صارخًا، فلجأت إلى التغزل في المسرحة مقتدية بحميد إذ تقول

أيا سرحة البستان طال تشوقي ... ومالي إلى ظل لديك سبيل

فالشيخ رجب يرى أن علية تكنى بالسرحة عن وطل، وليس الأمر كذلك، إنما صحفت (طل) بنقط الطاء فصار (ظل) وتشوقت إليه تحت السرحة، قال أبو الفرج في الأغاني:

(حجب طل عن علية فقالت وصحفت اسمه في أول بيت:

أيا سروة البستان طال تشوقي ... فهل لي إلى الظل لديك سبيل)

ومن صنيع علية في مثل هذا أنها كانت تقول الشعر في غلام آخر يقال له (رشأ) وتكنى عنه بزينب. . . ومن قولها فيه.

وجد الفؤاد بزينبًا ... وجدًا شديدًا متعبا

أصبحت من كلفي بها ... أدعى سقيمًا منصبا

ولقد كنيت عن اسمها ... عمدًا لكي لا تغضبا

وجعلت زينب سترة ... وكتمت أمرًا معجبا

وقالت في موضع آخر:

خبأت في شعري اسم الذي ... أردته كالخبء في الجيب

سفير الفن المصري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت