فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53615 من 65521

وجعل سيمسن يقلب الفكر وهو يقول (يا لخيبة الأمل!)

قلت (عجبًا ? أكاد أقسم أن الدفتر كان ممتلئا بالطوابع!) .

فسأل في حزن (ولكن. . . ماذا أفعل في خطابي؟) .

قلت (سنضطر أن نلقبه دون طابع) وكان اهتمامي بذلك الخطاب قد بدأ يقل تدريجيا.

قال وقد عاوده الأمل (أوه - أأستطيع أن أفعل ذلك؟!)

قلت (ما الذي تستطيع عمله خلاف ذلك؟ كل ما هناك أن من يتسلم الخطاب يدفع ضعف قيمة إرساله في الصباح الباكر) . قال (إني لا أود أن يحدث ذلك) .

قلت (ولا أنا. ومع ذلك. فليكن. أنها متاعبه وليست متاعبنا. أسرع الآن وإلا فاتنا آخر موعد لاستلام البريد.)

وأسرع سيسمن في حماسة، فصحت به (انتظر. . . إن المكتب في الناحية الأخرى من الطريق) .

فعاد وهو يلهث قائلا (آسف. أظن أني ضللت الطريق مرة أخرى) .

ولم أحاول أن أشرح له ثانية، بل أمسكت بذراعه في قوة وقدته إلى مكتب البريد في اللحظة التي كاد يتم فيها استلام الرسائل - وكنت أعرف أني بمرافقتي إياه سأوفر على نفسي بعض الوقت - ثم ألقى بخطابه بين الرسائل الأخرى، وأخيرًا عدت به إلى داره.

وقال وهو يودعني:(أشكرك شكرًا جزيلا على كل ما فعلته أني لا أتمالك من التفكير. . . ما الذي كنت أفعله بدونك؟. .

أن ذلك الخطاب. . . أنه لا يحوي سوى دعوة للعشاء موجهة إلي. . . يا الهي!).

-ماذا. . . ما الأمر؟.

-لا شيء. . . لقد تذكرت أمرًا. . .

-ما هو؟

ولكنه لم يفه بكلمة، بل اتسعت عيناه وهو يحدق فيّ طويلا؛ وأخيرًا حياتي وأسرع إلى الداخل.

وعجبت وتساءلت وأنا أسير عائدًا إلى داري ما الذي تذكره؟ ولكن. . . ما لبث أن زال عجبي في الصباح الباكر عندما دفعت لساعي البريد ثلاثة بنسات قيمة استلامي مظروفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت