فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53652 من 65521

عامة. وبعض القبائل تضيف إليها شرطًا مستعرضًا أو شرطين، مستقيمًا أو مائلًا ويعتدون ذلك من علامات الجمال.

وقد حدثني الشيخ أبو النور هذا - وهو عالم واسع الاطلاع - أنه قرأ في تاريخ عبد القادر الجزائري أنه لما ذهب إلى مكة سئل عن هذه الأشراط، أهي موجودة عند العرب، فأجاب بالإيجاب، وذكر على ذلك شاهدًا قول شاعرهم:

رأيت لها شرطًا على الخد حوى ... جمالًا، وقد زاد الملاحة بالقرط

فقلت أريد اللثم قالت بخفية ... فقبلتها ألفًا على ذلك الشرط

ثم قال الشيخ: وتسمى هذه الشروط الشلوخ واللعوط، وهذه الأخيرة من لغة حمير، وأنشد على ذلك قول الشاعر:

وبي حبشية سلبت فؤادي ... فلم يمل الفؤاد إلى سواها

كأن لعوطها طرق ثلاث ... تسير به في النفوس إلى هواها

وعندي أن هذا الشعر أقرب إلى الصدق، من الشعر الذي يصف المحبوبة بأنها بدر السماء، أو زجاجة خمر:

أما الأمر الثاني الذي لفت نظري في شعر هذا الشيخ فقوله: ولم تعرف محطات الترام. وهل محطات الترام هنا كما هي في كثير من البلدان، ملتقى العشاق، ومكان لصيد الظباء الحرام.

وكدت أوقن بأن هذا شعر شاب عصري، لولا أن الشيخ دلني بباقي القصيدة على أنه من العلماء، وحسبك دليلًا على هذا قوله:

فمني بالزكاة على فقير ... ومسكين كثيب مستهام

ولم ينس الشعراء النؤى والأحجار والأطلال، لتتم صورة التقليد للشعر العربي، فهذا شاعر يعيش في عاصمة البلاد يقول:

أما وقد شطت بمهدد دارها ... ولقيت بعد فراقها الأهوالا

فتعال للأطلال نندب ماضيًا ... ولى وأيامًا مررن عجالا

(وبعد) فإني على أي حال معجب بهذا النسيب سواء كان صدى لنفس مكلومة، أو كان تقليدًا للشعر القديم؛ فإنه من حظ الشعر هنا أن يقيض هذا الغزل على ألسنة العلماء، وإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت