إلى حين يتزود بالوسائل الأمتن والأدوات الفكرية الأقوى يهجم بها على ظواهر الطبيعة ويمزق الأستار ويقتحم ما وراءها من أسرار ليحيل في نهاية الأمر ظلام الرحاب النائية نورًا يبهر الأبصار.
فالتفكير الخرافي إذن - الذي يمتزج فيه التفكير بالخيال - ليس متاعًا تافهًا ولكنه على قصوره عنصر بالغ الأهمية في الحياة الفكرية، ومقدمة لا بد منها في تطور التفكير البشري، بل هو الوثبة الأولى في طريق العلم والعرفان، ومحاولة مجدية لكشف أسرار الطبيعة إذا تهذبت وتخلصت رويدًا من تأثير المخاوف والأخيلة برز نور الفلسفة وضياء العلم.
عبد المنعم المليجي
مدرس الفلسفة بحلوان الثانوية