مستواها، ففي فرق شكوكو وبديعة وغيرهما الكفاية.
على أن يوسف وهبي يستبد بأمور الفرقة استبدادًا عجيبًا، فهو يأخذ مرتبًا شهريًا مائة جنيه وربع إيراد (شباك التذاكر) والباقي ينفذ على مطالب الفرقة ومرتبات سائر الممثلين والممثلات الذين يعملون فيها جنودًا مخلصين مع قائدهم المغوار عميد الممثلين. وهو ينشر الإعلانات في الصحف مشيدًا بنفسه على حساب الفرقة أيضًا، وقد استحدث نوعًا باهظًا من الإعلانات وهو مقالات تصدر من إدارة الفرقة في مدح مديرها العام. . . وتنشر هذه المقالات مأجورة! وهو يحرص على أن يظهر بمظهر الزعيم المنقذ، لا الموظف العامل، فمنذ جاء إلى الفرقة دأب على وضعها صفرًا على شماله، وإبراز نفسه، المؤلف، والمخرج، والفتى الأول، و. . . الخ، كان وزارة الشؤون الاجتماعية ألغت الفرقة المصرية و (ألفت) يوسف وهبي. ولم يبق إلا أن تسمى الفرقة (يوسف وهبي للتمثيل والموسيقى) .
وقد كان الأستاذ زكي طليمات يسير على طريقة ديمقراطية، يعمل في خدمة الفرقة ويقدم أفرادها ويكاد ينكر نفسه. وأخيرًا أفسح ليوسف وهبي وتركه يطعن نفسه برواياته، ولكن الطعنات تصيب صميم الفرقة، فهما من هذه الناحية يشتركان في المسئولية عن المصير الذي تنحدر إليه الفرقة الآن.
عباس خضر