فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفوق هذا وذاك قول أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام فيما ينسب إليه:
«إن لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي» (1) وتبقى التأويلات سابحة في تيارات هذه الحروف المتلاطمة، والتفسير الحق لها عند الله تعالى، ولا يمنع ذلك من كشف سيل الحكم والإشارات والتوجيهات، والملامح اللغوية بعامة، أو الصوتية المتخصصة، أو الإعجازية بخاصة في هذه الحروف، فهو ليس تفسيرًا لها بملحظ أن التفسير هو الكشف عن مراد الله تعالى من قرآنه المجيد، بقدر ما هو إشعاع من لمحاتها، وقبس من أضوائها، يسري على هداه السالكون.
(وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلًا) و (فوق كل ذي علم عليم)
صدق الله العظيم
(1) ظ: الطبرسي، مجمع البيان: 1>32.
الفصل الرابع
الصوت اللغوي في الأداء القرآني
1ـ أصول الأداء القرآني
2 ـ مهمة الوقف في الأداء القرآني
3 ـ نصاعة الصوت في الأداء القرآني
4 ـ الصوت الأقوى في الأداء القرآني
5 ـ توظيف الأداء القرآني في الأحكام
أصول الأداء القرآني:
لعل أقدم إشارة تدعو إلى التأمل في أصول الأداء القرآني، ما روي عن الإمام علي عليه السلام في قوله تعالى: (ورتّل القرآن ترتيلا) (1) .
انه قال: «الترتيل تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف» (2) .
وفي رواية ابن الجزري أنه قال: «الترتيل معرفة الوقوف، وتجويد الحروف» (3) ونقف عند هاتين الظاهرتين: معرفة الوقوف، وتجويد الحروف.
الأول: الوقف، قال عبدالله بن محمد النكزاوي (ت: 683 هـ) : «باب الوقف عظيم القدر جليل الخطر، لأنه لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن، ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا بمعرفة الفواصل» (4) وهو بيان موضع الوقف عند الاستراحة لغرض الفصل، إذ لا يجوز الفصل بين كلمتين حالة الوصل، فتقف عند اللفظ الذي لا يتعلق ما بعده به، ويحدث غالبًا عند آخر حرف من الفاصلة، كما يحدث في سواه. وقد عرفه السيوطي (ت: 911 هـ) تعريفًا صوتيًا فقال: «الوقف: عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية
(1) المزمل: 4.
(2) السيوطي، 1>230.
(3) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر.
(4) السيوطي، الاتقان في علوم القرآن: 1>230.
الإعراض، ويكون في رؤس الآي وأوساطها، ولا يأتي في وسط الكلمة، ولا فيما اتصل رسمًا» (1) . ولا يصح الوقف على المضاف دون المضاف إليه، ولا المنعوت دون نعته، ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه، ولا الناصب دون منصوبه وعكسه، ولا إن أو كان أو ظن وأخواتها دون اسمها، ولا اسمها دون خبرها، ولا المستثنى منه دون الاستثناء، ولا الموصول دون صلته، اسميًا أو حرفيًا، ولا الفعل دون مصدره، ولا حرف دون متعلقه، ولا شرط دون جزائه، كما يرى ذلك ابن الأنباري (2) .
وهذا التوقف عن الوقف قد لا يراد ببعضه التحريم الشرعي، وإنما المراد هو عدم الجواز في الأداء القرآني، مما تكون به التلاوة قائمة على أوصولها، والملحظ الصوتي متكاملًا في التأدية التامة لأصوات الحروف.
والمقياس الفني لذلك: أن الكلام إذا كان متعلقًا بما بعده فلا يوقف عليه، وإن لم يكن كذلك فالمختار الوقوف عليه.
ولنأخذ كلمة «نعم» في موضعين من القرآن في حالتي الوقوف وعدمه:
أ ـ قال تعالى: (ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (3) .
فالاختيار الفني الوقوف الطبيعي عند نعم، لأن ما بعدها غير متعلق بها، إذ ليس «فأذن مؤذن» في الآية من قول أهل النار.
ب ـ وقال تعالى: (أو ءاباؤنا الأولون * قل نعم وأنتم داخرون) (4) .
(يُتْبَعُ)