فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17069 من 30278

فالاختيار الأدائي عدم الوقف عند «نعم» بل وصلها بما بعدها، لتعلقه بما قبلها، وذلك لأنه من تمام القول وغير منفصل عنه.

(1) السيوطي، الاتقان في علوم القرآن: 1>244.

(2) المصدر نفسه 1>232.

(3) الأعراف: 44.

(4) الصافات: 17 ـ 18.

لذلك فقد عبر الزركشي عن الوقف بأنه «فن جليل، وبه يعرف كيف آداء القرآن، وبه تتبين معاني الآيات، ويؤمن الاحتراز عن الوقوع في المشكلات» (1) .

وقد نقل السيوطي: أن للوقف في كلام العرب أوجهًا متعددة، والمستعمل منها عند أئمة القراء تسعة: السكون، والروم، والأشمام، والإبدال، والنقل، والأدغام، والحذف، والإثبات، والإلحاق (2) .

وهذه المفردات كلها مصطلحات فنية تتعلق بالصوت، وتنظر إلى التحكم فيه، أو تعتمد على إظهار الصوت بقدر معين.

فالسكون: عبارة عن ترك الحركة على الكلم المحركة وصلًا.

والروم: النطق ببعض الحركة أو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب أكثرها.

والإشمام: عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت.

والإبدال: فيما آخره همزة متطرفة بعد حركة أو ألف، فإنه يوقف بإبدالها حرف مد من جنس ما قبلها.

والنقل: فيما آخره همزة بعد ساكن، فتنقل حركتها إليه، فتتحرك بهاء ثم تحذف الهمزة.

والإدغام: فيما آخره همزة بعد ياء أو واو زائدين، فإنه يوقف عليه بالإدغام بعد إبدال الهمز من جنس ما قبله.

والحذف: إنما يكون في الياءات الزوائد عند من يثبتها وصلًا.

والإثبات: في الياءات المحذوفات وصلًا عند من يثبتها وقفًا.

والإلحاق: ما يلحق آخر الكلم من هاءات السكت عند من يلحقها.

في: عم، وفيم، وبم، ومم. والنون المشددة مع جمع الإناث،

(1) الزركشي، البرهان في علوم القرآن: 1>342.

(2) ظ: السيوطي، الاتقان: 1>248.

نحو: هن، ومثلهن. والنون المفتوحة، نحو العالمين، والدين، والمفلحون، والمشدد المبني، نحو: «ألا تعلو عليّ» ، و «خلقت بيدي» ، و «مصرخي» و «يديّ» (1) .

وستجد في غضون البحث نماذج قرآنية كافية لهذه المؤشرات الصوتية تطبيقيًا، وذلك في مواضعها من البحث، وكل بحيث يراد.

ولما كان الوقف هو الأصل في هذا المبحث، فإن موارده في الأداء القرآني متسعة الأطراف، ومتعددة الجوانب، ولما كانت الفاصلة القرآنية تشكل مظهر الوقف العام والمنتشر في القرآن، فقد سلطنا الضوء الكاشف على جزئياتها في أصول الأداء القرآني بمختلف صورها، واعتبرنا ذلك المورد الأساس للآداء بالنسبة للفاصلة فحسب، على أننا قد خصصنا الفواصل بفصل منفرد بالنسبة للصوت اللغوي، ولمّا كان مبنى الفواصل على الوقف، وتلك ظاهرة صوتية في الآداء، فإننا قد أضفنا أليها ظاهرة أخرى في رد الأصوات إلى مخارجها، وتنظيم النطق بحسبها في إحداث الأصوات، وهي ظاهرة ترتيب التلاوة صوتيًا، وبذلك اجتمع موردان هما الأصل في علم الآداء القرآني الوقف والتجويد منفرين بالمبحثين الآتيين:

مهمة الوقف في الأداء القرآني:

يأتي الوقف دون الوصل في وسط الآية، وضمن فقراتها، وعند فواصلها، ولما كان مبنى الفواصل القرآنية على الوقف في مختلف صورها مرفوعة ومجرورة ومنصوبة اسمًا كانت أم فعلًا، مفردًا أم مثنى أم جمعًا، مذكرًا ومؤنثًا، فإن الوقف في مجالها متميز الأبعاد، ومتوافر العطاء، فقد عرضنا إليه في هذا الحقل للدلالة عليه فيما سواه مضافا الى ما تقدم في المبحث السابق، ففيه الغنية إلى موارده.

شاع في فواصل الآيات القرآنية مقابلة المرفوع بالمجرور وبالعكس، وكذا المفتوح والمنصوب غير المنون، وقارن فيما يأتي: من الآيات، وهي تقف عند السكون صوتًا في غير الدرج، ةإن كانت فواصلها متعاقبة على

(1) السيوطي، الاتقان: 1>249 ـ 250 وقارن في كتب التجويد.

الرفع والجر أو الج والرفع من حيث الموقف الأعرابي، والرسم الكتابي:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت