فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17070 من 30278

اولًا: مقابلة المجرور والمرفوع طردًا وانعكاسًا والمجرور بالمفتوح:

أ ـ قال تعالى: (لا يَسَّمَّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب * دحورا ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب * فاستفتهم اهم اشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب) (1) .

فالكلمة «جانب» وهي مجرورة في الفاصلة الأولى تتبعها «واصب» في الفاصلة الثانية، وهي مرفوعة. والكلمة «ثاقب» مرفوعها تتبعها في الفاصلة التي تليها «لازب» وهي مجرورة، وقد جاءت الفواصل جميعها على نبرة صوتية واحد نتيجة الوقف عندها.

ب ـ قال تعالى: (ففتحنا أبواب السّماء بماء مّنهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر * تجرى بأعيننا جزاء لمن كان كفر) (2) .

فالكلمة «منهمر» وهي مجرورة تبعتها في الفاصلة التي تليها «قدر» وهي مفتوحة. والكلمة «دسر» وهي مجرورة تبعتها في الفاصلة التي تليها «كفر» وهي مفتوحة، وقد تمت تسويتها الصوتية على وتيرة نغمية واحدة ضمن نظام الوقف في الفواصل فنطقت ساكنة.

ج ـ وفي سورة الرعد، ورد اقتران المنون المجرور بالمنصوب، يليه المجرورغير المنون، في قوله تعالى:

(وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مردّ له وما لهم من دونه من وال هو الذّى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشىء السّحاب الثّقال * ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصّواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (3) .

(1) الصافات: 8 ـ 11.

(2) القمر: 11 ـ 14.

(3) الرعد: 11 ـ 13.

فالكلمة «وال» منونة وهي مجرورة تبعتها في الفاصلة التي تليها «الثقال» وهي مفتوحة منصوبة، تليها «المحال» وهي مجرورة غير منونة.

وبدت الآيات في تراصفها الصوتي مختتمة باللام الساكنة، دون تنوين أو فتح أو كسر بفصيلة الوقف.

ثانيًا: ولا تتحكم هذه القاعدة في الفواصل التي تلتزم حرفًا واحدًا في أواخرها، كما في الأمثلة السابقة بل تتعداها إلى أجزاء أخرى من الفواصل، المختلفة الخواتيم، وقارن بين الآيات التالية الذكر:

أ ـ ورد اقتران المجرور بالمرفوع المنوّن، واقتران المرفوع المنون بالمنصوب في قوله تعالى:

(وجعلوا لله أندادا لّيضلّوا عن سبيله قل تمتّعوا فإنّ مصيركم إلى النّار * قل لّعبادى الّذين ءامنوا يقيموا الصلاة وينفقوا ممّا رزقناهم سرّا وعلانية مّن قبل أن يأتي يوم لاّ بيع فيه ولا خلال * الله الذى خلق السّماوات والأرض وأنزل من السّماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقا لّكم وسخّر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخّر لكم الأنهار) (1) .

فالألفاظ: «النار» وهي مجرورة دون تنوين، و «خلال» وهي مرفوعة منونة، و «الأنهار» وهي منصوبة مفتوحة، وقد تلاقت الكسرة والضمة والفتحة في سياق قرآني واحد، دون تقاطع النبر الصوتي، أو اختلاف النظام الترتيلي.

ب ـ وقد جاء التنوين في حالة الجر إلى جنب الرفع غير المنون في فاصلتي قوله تعالى:

(إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير * يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) (2) . فالكلمتان «خبير» وهي مجرورة منونة مختتمة بالراء، اتبعتها في الفاصلة التي تليها «الحميد» وهي مرفوعة دون

(1) إبراهيم: 30 ـ 32.

(2) فاطر: 14 ـ 15.

تنوين مختتمة بالدال، انسجما صوتيًا مع اختلاف الفاصلة والهيأة نتيجة لهذا الوقف الذي قرب من الصوتين.

ثالثًا: ولا يقف فضل الوقف على ما تقدم بل يظهر بمظهر جديد آخر في تقاطر العبارات وتناسقها، وهي مختلفة في المواقع الإعرابية، وكأنها في حالة إعرابية واحدة وإن لم تكن كذلك، نتيجة للصوت الواحد في الوقوف على السكون في آخر الفاصلة.

أ ـ في سورة المدثر، يقترن المرفوع المنون، بالمجرور المنون، يليه المنصوب المنون، ولا تحس لذلك فرقًا في سياق واحد في قوله تعالى:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت