فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17072 من 30278

العاشر: للنون من طرفه، أسفل اللام قليلًا.

الحادي عشر: للراء من مخرج النون، لكنها أدخل في ظهر اللسان.

الثاني عشر: للطاء والدال والتاء من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا مصعدًا إلى جهة الحنك.

الثالث عشر: لحروف الصفير: الصاد والسين والزاي، من بين طرف اللسان، وفويق الثنايا السفلى.

الرابع عشر: للضاء والثاء والذال، من بين طرفه وأطراف الثنايا العليا.

الخامس عشر: للفاء، من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا.

السادس عشر: للباء والميم والواو غير المديّة بين الشفتين.

السابع عشر: الخيشوم للغنة في الادغام والنون أو والميم الساكنة (1) .

لقد اتسم تشخيص هذه المخارج بالدقة، وتعيين المواضع بما يقرّه علم التشريح حديثًا، من حيث الضبط لجزئيات المدارج، فهي تتلاءم تمامًا مع معطيات هذا العلم بعد مروره بتجارب الأجهزة المختبرية، ونتائج جراحة مخارج الأصوات ضمن معادلات دقيقة لا تخطئ.

ولا يكتفي ابن الجزري في هذا العرض حتى يضيف اليه مفصلا صوتيا في خصائص الحروف، وملامح الأصوات، وسمات الاشتراك والانفراد في المخارج والصفات.

يقول ابن الجزري (ت: 833 هـ) فالهمزة والهاء اشتركا مخرجًا وانفتاحًا واستفالًا، وانفردت الهمزة بالجهر والشدة، والعين والحاء اشتركا كذلك، وانفردت الحاء بالهمس والرخاوة الخالصة، والغين والخاء اشتركا مخرجًا ورخاة واستعلاءً وانفتاحًا، وانفردت الغين بالجهر، والجيم والشين والياء اشتركت مخرجا وانفتاحا واستفالا، وانفردت الجيم بالشدة، واشتركت مع الياء في الجهر، وانفردت الشين بالهمس والتفشي، واشتركت مع الياء في الرخاوة، والضاد والظاء اشتركا صفة وجهرًا ورخاوة واستعلاءً، وإطباقًا، وافترقا مخرجًا، وانفردت الضاد بالاستطالة، والطاء والدال والتاء اشتركت مخرجًا وشدة، وانفردت الطاء بالأطباق والاستعلاء، واشتركت مع الدال في الجهر، وانفردت التاء بالهمس، واشتركت مع الدال في الانفتاح والاستفال، والظاء والذال والثاء اشتركت مخرجًا ورخاوة، وانفردت الظاء بالاستعلاء والأطباق، واشتركت مع الذال في الجهر، وانفردت الثاء بالهمس، واشتركت مع الذال انفتاحًا واستفالًا، والصاد والزاي والسين اشتركت مخرجًا ورخاوة وصفيرًا، وانفردت الصاد

(1) انظر السيوطي، الاتقان: 1>283 وانظر مصدره.

بالأطباق والاستعلاء، واشتركت مع السين في الهمس، وانفردت الزاي بالجهر، واشتركت مع السين في الانفتاح والاستغال. فإذا أحكم القارىء النطق بكل حرف على حدته موفّى حقه، فليعمل نفسه بأحكامه حالة التركيب لأنه ينشأ عن التركيب ما لم يكن حالة الإفراد، بحسب ما يجاورها من مجانس ومقارب، وقوي وضعيف، ومفخّم ومرقق، فيجذب القوي الضعيف، ويغلب المفخم المرقق، ويصعب على اللسان النطق بذلك على حقه، إلا بالرياضة الشديدة؛ فمن أحكم صحة التلفظ حالة التركيب، حصل حقيقة التجويد « (1) .

حقًا لقد أعطى ابن الجزري مواطن تنفيذ الأداء القرآني على الوجه الأكمل بما حدده من خصائص كل حرف في المعجم، وما لخصه من دراسة صوتية لمواضع الأصوات ومدارجها في الانفتاح والاستفال، والجهر والهمس، والشدة والرخاوة، والتفشي والاستطالة يساعد على تفهم الحياة الصوتية في عصره، ولا يكتفي بهذا حتى يربطها بعلم الأداء في حالة تركيب الحروف، وتجانس الأصوات قوة وضعفًا.

بقي القول أن علم الأداء القرآني يرتبط بالأصوات في عدة ملاحظ كالوقف وقد تقدم، والإدغام وسيأتي، ونشير هنا إلى ملحظين هما الترقيق والتفخيم، فالترقيق مرتبط بحروف الاستفال (الحروف المستفلة) لأنها مرققة جميعًا. والتفخيم مرتبط بحروف الاستعلاء (الحروف المستعلية) لأنها مفخمة جميعًا، وقد سبقت الإشارة في موضعها إلى الامالة والاشمام.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت