فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17095 من 30278

(4) المصدر نفسه: 5>343.

(5) النجم: 57 ـ 58.

(6) المؤمن: 18.

(7) الراغب، المفردات: 17

وقال الطبرسي: (وأنذرهم يوم الأزفة) (1) . أي الدانية. وهو يوم القيامة، لأن كل ما هو آت دان قريب (2) .

قال الزمخشري: والآزفة القيامة لأزوفها (3) .

وفي اللغة: الآزفة القيامة، وإن استبعد الناس مداها (4) .

والآزفة: الدانية من قولهم أزف الأمر إذا دنا وقته (5) .

ورقة الآزفة في لفظها بانطلاق الألف الممدودة من الصدر، وصفير الزاي من الأسنان، وانحدار الفاء من أسفل الشفة، والسكت على الهاء منبعثة من الأعماق، كالرقة في معناها في الدنو والاقتراب وحلول الوقت، ومع هذه الرقة في الصوت والمعنى، إلا أن المراد من هذا الصفير أزيزه، ومن هذا التأفف هديره ورجيفه، فادناه يوم القيامة غير إدناء الحبيب، واقتراب الساعة غير اقتراب المواعيد، أنه دنو اليوم الموعود، والحالات الحرجة، والهدير النازل، إنه يوم القيامة في شدائده، فكانت الآزفة كالواقعة والقارعة.

4ـ الراجفة والرادفة، قال تعالى: (يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة) (6) وتبدأ القيامة بالراجفة، وهي النفخة الأولى (تتبعها الرادفة) وهي النفحة الثانية (7) .

وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والضحاك (8) .قال الزمخشري (ت: 538 هـ) «الراجفة: الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال وهي النفحة الأولى، وصفت بما يحدث بحدوثها (تتبعها الرادفة) أي الواقعة التي تردف الأولى، وهي النفحة الثانية؛ أي القيامة التي يستعجلها الكفرة، استبعادًا لها وهي رادفة لهم لا قترابها. وقيل الراجفة: الأرض والجبال من قوله ـ يوم ترجف الأرض والجبال ـ والرادفة

(1) المؤمن: 18.

(2) الطبرسي، مجمع البيان: 4>518.

(3) الزمخشري، أساس البلاغة: 5.

(4) ابن منظور، لسان العرب: 1>346.

(5) الطبرسي، مجمع البيان: 4>518.

(6) النازعات: 6 ـ 7.

(7) الفراء، معاني القرآن: 3>231.

(8) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: 4>467.

السماء والكواكب لأنها تنشق وتنتثر كواكبها إثر ذلك» (1) . وقال الطبرسي (ت: 548 هـ) الراجفة: يعني النفخة الأولى التي يموت فيها جميع الخلائق، والراجفة صيحة عظيمة فيها تردد واضطراب كالرعد إذا تمخض (تتبعها الرادفة) يعني النفخة الثانية تعقب النفخة الأولى، وهي التي يبعث معها الخلق (2) .

وبمتابعة هذه المعاني: النفخة الأولى، النفخة الثانية، الصيحة، التردد، الاضطراب، الواقعة التي ترجف عندها الأرض والجبال، الواقعة التي تردف الراجفة، انشقاق السماء، انتثار الكواكب، الرعد إذا تمخض، بعث الخلائق وانتشارهم. . إلخ.

بمتابعة أولئك جميعًا يتجلى العمق الصوتي في المراد كتجليه في الألفاظ دلالة على الرجيف والوجيف، والتزلزل والاضطراب، وتغيير الكون، وتبدل العوالم (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار) (3) .

فتعاقبت معالم الراجفة والرادفة مع معالم الواقعة والقارعة والآزفة، وتناسبت دلالة الأصوات مع دلالة المعاني في الصدى والأوزان.

5 ـ الغاشية، قال تعالى: (هل أتاك حديث الغاشية) (4) . وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد قد أتاك حديث يوم القيامة بغتة عن ابن عباس والحسن وقتادة (5) .

قال الراغب (ت: 502 هـ) الغاشية كناية عن القيامة وجمعها غواش (6) .

وقال الزمخشري (ت: 538 هـ) : الغاشية الداهية التي تغشى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها، يعني القيامة (7) .

(1) الزمخشري، الكشاف: 4>212.

(2) الطبرسي، مجمع البيان: 5>430.

(3) ابراهيم: 48.

(4) الغاشية: 1.

(5) الطبرسي، مجمع البيان: 5>478.

(6) الراغب، المفردات: 361.

(7) الزمخشري، الكشاف: 4>246.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت