فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17110 من 30278

(وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مردّ له وما لهم من دونه من وال هو الذّى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشىء السّحاب الثّقال * ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصّواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال) (3) .

(1) الصافات: 8 ـ 11.

(2) القمر: 11 ـ 14.

(3) الرعد: 11 ـ 13.

فالكلمة «وال» منونة وهي مجرورة تبعتها في الفاصلة التي تليها «الثقال» وهي مفتوحة منصوبة، تليها «المحال» وهي مجرورة غير منونة.

وبدت الآيات في تراصفها الصوتي مختتمة باللام الساكنة، دون تنوين أو فتح أو كسر بفصيلة الوقف.

ثانيًا: ولا تتحكم هذه القاعدة في الفواصل التي تلتزم حرفًا واحدًا في أواخرها، كما في الأمثلة السابقة بل تتعداها إلى أجزاء أخرى من الفواصل، المختلفة الخواتيم، وقارن بين الآيات التالية الذكر:

أ ـ ورد اقتران المجرور بالمرفوع المنوّن، واقتران المرفوع المنون بالمنصوب في قوله تعالى:

(وجعلوا لله أندادا لّيضلّوا عن سبيله قل تمتّعوا فإنّ مصيركم إلى النّار * قل لّعبادى الّذين ءامنوا يقيموا الصلاة وينفقوا ممّا رزقناهم سرّا وعلانية مّن قبل أن يأتي يوم لاّ بيع فيه ولا خلال * الله الذى خلق السّماوات والأرض وأنزل من السّماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقا لّكم وسخّر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخّر لكم الأنهار) (1) .

فالألفاظ: «النار» وهي مجرورة دون تنوين، و «خلال» وهي مرفوعة منونة، و «الأنهار» وهي منصوبة مفتوحة، وقد تلاقت الكسرة والضمة والفتحة في سياق قرآني واحد، دون تقاطع النبر الصوتي، أو اختلاف النظام الترتيلي.

ب ـ وقد جاء التنوين في حالة الجر إلى جنب الرفع غير المنون في فاصلتي قوله تعالى:

(إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير * يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) (2) . فالكلمتان «خبير» وهي مجرورة منونة مختتمة بالراء، اتبعتها في الفاصلة التي تليها «الحميد» وهي مرفوعة دون

(1) إبراهيم: 30 ـ 32.

(2) فاطر: 14 ـ 15.

تنوين مختتمة بالدال، انسجما صوتيًا مع اختلاف الفاصلة والهيأة نتيجة لهذا الوقف الذي قرب من الصوتين.

ثالثًا: ولا يقف فضل الوقف على ما تقدم بل يظهر بمظهر جديد آخر في تقاطر العبارات وتناسقها، وهي مختلفة في المواقع الإعرابية، وكأنها في حالة إعرابية واحدة وإن لم تكن كذلك، نتيجة للصوت الواحد في الوقوف على السكون في آخر الفاصلة.

أ ـ في سورة المدثر، يقترن المرفوع المنون، بالمجرور المنون، يليه المنصوب المنون، ولا تحس لذلك فرقًا في سياق واحد في قوله تعالى:

(كأنهم حمر مستنفرة * فرّت من قسورة * بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشّرة) (1) . فالكلمات: «مستنفرة» مرفوعة منونة، تلتها «قسورة» مجرورة منونة، تلتها «منشرة» منصوبة منونة، ولم تنطق صوتيًا عند الوقف بكل هذه التفصيلات، بل وقفنا على الهاء.

ب ـ وفي سورة القيامة يقترن الاسم المنصوب في الفاصلة بالظرف مع الاسم المجرور بسياق واحد متناسق يكاد لا يختلف في نبر، ولا يختلط في تنغيم، قال تعالى: (بلا قادرين علا أن نسوي بنانه * بل يريد الإنسان ليفجر أمامه * يسئل أيان يوم القيامة) (2) .

فالألفاظ: «بنانه» مفعول به منصوب مضاف إلى الهاء، و «أمامه» ظرف مضاف إلى الضمير، و «القيامة» مجرورة مضاف إليه. وجاءت الأصوات متقاطرة بالهاء عند الوقف.

أما الوقف في وسط الآية، وفي نهاية الجملة، وعند بعض الفقرات من الآيات، فإنه يخضع لقواعد إعرابية حينًا، وتركيبة حينًا آخر، وقد أشرنا إليها فيما سبق، ولا يترتب عليها كبير أمر في الأصوات، لهذا كانت الإشارة مغنية، وكان التفصيل في الوقف عند الفواصل لارتباطه بالصوت اللغوي.

(1) المدثر: 50 ـ 52.

(2) القيامة: 4 ـ 6.

نصاعة الصوت في الأداء القرآني:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت