فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفقدان موضع العناية لا يدل على فقدان الموضوع، فقد كان التنغيم مجال دراسة لجملة من فنون العربية في التراكيب والأساليب، في تركيب الجملة لدى تعبيرها عن أكثر من حالة نفسية، وأسلوب البيان لدى تعبيره عن المعنى الواحد بصور متعددة، وهذا وذاك جزء مهم في علمي المعاني والبيان نحوًا وبلاغة؛ وهي معالم أشبعها العرب بحثا وتمحيصًا، وإن لم يظهر عليها مصطلح التنغيم.
(1) طارق عبد عون الجنابي، قضايا صوتية في النحو العربي: «بحث» .
نظرية الصوت اللغوي
وليس جديدًا القول بسبق العرب إلى تأصيل نظرية الصوت اللغوي، واضطلاعهم بأعباء المصطلح الصوتي منذ القدم، لقد كان ما قدمناه في «منهج البحث الصوتي عند العرب» وإن كان جزئي الإنارة، فإنه كاف ـ في الأقل ـ للتدليل على أصالة هذا المنهج، وصحة متابعته الصوتية في أبعاد لا يختلف بها إثنان.
نضيف إلى ذلك ظاهرة صوتية متميزة في أبحاث العرب لم تبحث في مجال الصوت، وإنما بحثت في تضاعيف التصريف، ذلك أن صلة الأصوات وثيقة في الدرس الصّرفي عند العرب في كل جزئياته الصوتية، فكان ما توصل إليه العرب في مضمار البحث الصرفي عبارة عن استجابة فعلية لمفاهيم الأصوات قبل أن تتبلور دلالتها المعاصرة، فإذا أضفنا إلى ذلك المجموعة المتناثرة لعناية البحت النحوي بمسائل الصوت خرجنا بحصيلة كبيرة متطورة تؤكد النظرية الصوتية في التطبيق مما يعد تعبيرًا حيًّا عن الآثار الصوتية في أمهات الممارسات العربية في مختلف الفنون.
«ولقد كان للقدماء من علماء العربية بحوث في الأصوات اللغوية شهد المحدثون الأوروبيين أنها جليلة القدر بالنسبة إلى عصورهم، وقد أرادوا بها خدمة اللغة العربية والنطق العربي، ولا سيما في الترتيل القرآني، ولقرب هؤلاء العلماء من عصور النهضة العربية، وإيصالهم بفصحاء العرب كانوا مرهفي الحسّ، دقيقي الملاحظة، فوصفوا لنا الصوت العربي وصفًا أثار دهشة المستشرقين وإعجابهم» (1) .
(1) إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية: 5.
وهذه البحوث الصوتية التي سبق إليها علماء العربية فأثارت دهشة المستشرقين، وأفاد منها الأوروبيين في صوتياتهم الدقيقة التي اعتمدت أجهزة التشريح، وقياس الأصوات في ضوء المكتشفات، قد أثبتت جملة من الحقائق الصوتية، كان قد توصل إليها الأوائل عفويًا، في حسّ صوتي تجربته الذائقة الفطرية، وبعد أن تأصلت لديهم إلى درجة النضج، قدّمت منهجًا رصينًا رسّخ فيه المحدثون حيثيثات البحث الصوتي الجديد في المفردات والعرض والأسلوب والنتائج على قواعد علمية سليمة.
لقد قدم العرب والمسلمين مفصّلًا صوتيًا مركبًا من مظاهر البحث الصوتي يمثل غاية في الدقة والتعقيد، لم يستند إلى أجهزة متطورة، بل ابتكرته عقول علمية نيرة، وأذهان صافية، تجردت للحقيقة، وتمحضت للبحث العلمي، مخلصة فيه النية، وكانت الخطوط العريضة لهذا العطاء على وجه الإجمال عبارة عن مفردات هائلة، ونظريات متراصة، يصلح أن يشكل كل عنوان منها فصلًا من باب، أو بابًا في كتاب، يستقرىء به الباحث ما قدمه علماء العربية من جهد صوتي متميز واكبه الغربيون بعد ان عبّد طريقه العرب والمسلمون، هذه المفردات في عنوانات ريادية تمثل الموضوعات الآتية في نظرية الصوت:
1 ـ ظاهرة حدوث الصوت.
2 ـ معالم الجهاز الصوتي عند الإنسان.
3 ـ أنواع الأصوات العالمية.
4ـ درجات الأصوات في الاهتزازات.
5 ـ بدايات الأصوات عند المخلوقات.
6 ـ علاقة الأصوات باللغات الحيّة.
7 ـ أعضاء النطق وعلاقتها بالأصوات.
8 ـ الأصوات الصادرة دون أعضاء نطق.
9 ـ علاقة السمع بالأصوات.
10 ـ مقاييس الأصوات امتدادًا أو قصرًا.
11 ـ تسميات الأصوات وأصنافها.
12 ـ الأصوات الزائدة على حروف المعاجيم.
13ـ الزمان والصوت (مسافت الصوت) .
14ـ المكان والصوت (مساحة الصوت) .
15 ـ المقاطع الصوتية بالإضافة إلى مخارج الأصوات.
16 ـ النقاء الصوتي.
(يُتْبَعُ)